@ 349 @ ( سنة اثنتين وستين ومائة ) العارف بالله المقرب المكرم ابو اسحاق ابراهيم بن ادهم قلت وهذا اشارة الى قطرة من بحر مناقبه ومحاسنه وما يليق بوصفه في ظاهره وباطنه
واما قول بعض المورخين الذهبي وغيره وفيها توفي ابراهيم بن ادهم البلخي الزاهد واقتصارهم في وصفهم له في الزهد الذى هو من اوائل مقامات المريد بن المبتدين في مقامات السالكين فذلك غض من قدره وعلو مرتبة وحط له عن رفيع منزلته كذلك فعلوا في غيره من السادات العارفين الاولياء المقربين فالعجب منهم في ذلك كل العجب في اقتصارهم في وصفهم على وصف من هو بالنسبة الى جلالة قدرهم حقير مع وصفهم لمن هو حقير بالنسبة اليهم ومدحهم له بمدح كثير والعجب الاكبر قول الذهبي روي عن منصور ومالك بن دينار وطائفة وثقه النسائى وغيره يا للعجب كل العجب ممن يستشهد على التوثيق والتعديل بقول معدل للمولى المعظم الذي اشتهرت فضائله وكراماته في العرب والعجم
واغنى عن مدحته تلفظ مادحه بان ادهم
كانه فيما يخبريه منهم
وهو القائل رضى الله تعالى عنه ... ( تركت الخلق طرا في رضاكا ... وايتمت العيال لكى اراكا )
( فلو قطعتنى في الحب اربا ... لما حن الفواد الى سواكا ) ...
وقد ذكرت في غير هذا الكتاب نبذة من مناقبه وكراماته ومحاسن سيرته وسياحاته وكيف كان اول خروجه وسماعه الهاتف من قربوس سرجه وها انا هنا اقتصر على ذكر كرامة واحدة من كراماته مما نقلها العلماء والاولياء منهم الاستاذ ابو القاسم القشيرى في رسالته قال محمد بن المبارك الصورى كنت مع ابراهيم بن ادهم في طريق بيت المقدس فنزلنا وقت القيلولة تحت شجرة رمانة فصلينا ركعات وسمعت صوتا من اصل تلك الرمانة يا ابا اسحاق