@ 350 @ ( سنة ثلاث وستين ومائة ) اكرمنا بان تاكل منا شيئا فطأ طأ رأسه ثلاث مرات ثم قال يا محمد كن شفيعا اليه ليتناول منا شيئا فقلت يا ابا اسحاق لقد سمعت فقام واخذ رمانتين فاكل واحدة وناولنى الاخرى فاكلتها وهى حامضة وكانت شجرة قصيرة فلما رجعنا من زيارتنا اذا هي شجرة عالية ورمانها حلو وهي تثمر في كل عام مرتين وسموها رمانة العابدين وياوى الى ظلها العابدون
وفي السنة المذكورة وقيل في سنة ستين توفي السيد الجليل الولى الفضيل البارع في العلم والعمل زهدا وورعا وعبادة لله عز وجل داود بن نصير الطائى الكوفي ومن كلامه رضى الله عنه صم عن الدنيا واجعل فطرك الموت وفر من الناس فرارك من الاسد
وفيها توفي قاضى العراق ابو بكر بن عبد الله بن محمد بن ابي شبرمة القرشي العامرى المدنى وولى القضاء بعده القاضى ابو يوسف
وفيها توفي ابو المنذر بن زهير بن محمد المروزى الخراساني ( سنة ثلاث وستين ومائة )
فيها بالغ سعيد الجرشى في حصار عطاء المقنع الساحر الفاجر فلما احس الشيطان بالغلبة استعمل سما وسقي نساءه فمتن ثم سقى نفسه فهلك الجميع ودخل المسلمون الحصن فقطعوا رأسه ووجهو به الى المهدى وكان يقول بالتناسخ وان الله تعالى عن قوله تحول الى صورة آدم ولذلك سجدت له الملائكة ثم تحول الى صورة نوح ثم الى غيره من الانبياء والحكماء ثم الى صورة ابي مسلم الخراساني ثم الى صورته هو الفاجر تعالى الله العظيم الشان
عما يقول الظالمون علوا كبيرا وكل شيطان
وكل مفتر ذى بهتان
وعن كل ما لا يليق بجلال كماله من حدث ونقصان
وكان لا يسفر عن وجهه فلذلك قيل له المقنع اتخذ وجها