@ 152 @ سنة ست واربعين ومائتين $
( لما وردت الفارسية ... جئت مجتمع الدقاق )
( وشممت من ارض الحجاز ... نسيم انفاس العراق )
( ايقنت لى ولمن احب ... بجمع شمل واتفاق )
( وضحكت من فرح اللقاء ... كما بكيت من الفراق ) ...
ولهذه الابيات حكاية مستظرفة ذكر الحافظ ابو عبد الله الحميدى وغيره من مورخى المغاربة وهي ان ابا على الحسن بن الاسكرى بضم الهمزة والكاف وسكون السين المهملة بينهما وكسر الراء المصرى قال كنت من جلساء الامير تميم بن ابى تميم فارسل الى بغداد فاشترى له جارية رائقة فائقة الغناء فلما وصلت اليه دعا جلساءه قال وكنت فيهم ثم مدت الستارة وامرها بالغناء فغنت شعر $
( وبداله بعدما اندمل الهوى ... برق تالق موهنا لمعانه ) ...
الابيات المعروفة واحسنت الجارية للغناء فطرب الامير تميم ومن حضر ثم غنت شعر $
( ستسليك عما فات دولة مفضل ... اوايله محمودة واواخره )
( ثنى الله عطفيه والف شخصه ... على البرمذ شذت اليه لوازره ) ...
قال فطرب تميم ومن حضر طربا شديدا ثم غنت بيتا من قصيدة محمد بن رزق الكاتب البغدادى شعر $
( استودع الله في بغداد لى قمرا ... بالكرخ من فلك الازرار مطلعه ) ...
فاشتد طرب الامير المذكور وافرط جدا ثم قال لها تمنى ما شئت فقلت اتمنى عافية الامير وسلامته فقال لا والله لابد ان تتمى فقالت على الوفاء ايها الامير بما تمنى فقال نعم فقالت اتمنى ان اغنى ببغداد قال فانتفع لون تميم وتغير وجهه