@ 312 @ سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة ابى جعفر النحاس سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة
فيها حالف توزون ايمانا صعبة للمتقى فسار من الرقة واثقا بايمانه فلما قرب من الانبار جاء توزون وتلقاه وقبل الأرض وانزله في مخيم ضرب له ثم قبض على الوزير ابي الحسن بن على بن مقلة وكحل المتقى فصاح المسلمون فصرخ النساء فامر توزون بضرب الرباب حول المخيم وادخل بغداد سمولا مخلوعا وبويع عبد الله بن المكتفى ولقب بالمستكفى بالله فلم يحل الحول على توزون
وفيها تملك سيف الدوله بن حمدان حلب واعمالها وهرب متوليها الى مصر فجهز الاخشيذ بكسر الهمزة وبالخاء والشين والذال المعجمات والياء المثناة من تحت بعد الشين ومعناه في لسان الترك ملك الملوك جيشا فالتقاهم سيف الدولة فهزمهم واسر منهم الف نفس ثم سار الى دمشق فملكها وسار الاخشيذ ونزل على طبرية فخامر خلق من عسكر سيف الدولة الى الاخشيذ فانكسر سيف الدولة وجمعه فقصده الاخشيذ فالتقاه فانهزم سيف الدولة ودخل الاخشيذ حلب واصاب بغداد قحط لم ير مثله وهرب الخلق وكان النساء يخرجن عشرين عشرين وعشرة عشرة تمسك بعضهن ببعض يصحن الجوع الجوع ثم يسقط الواحد بعد الواحدة ميتة
وفيها توفى ابو على اللؤلؤى محمد بن احمد البصرى راوي السنن عن ابى داود سنة اربع وثلاثين وثلاث مائة $
فيها دثرت ( 1 ) بغداد وتداعت الى الخراب من شدة القحط والفتن والجور