فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 1773

@ 313 @ سنة اربع وثلاثين وثلاث مائة

وفيها اصطلح سيف الدولة والاخشيذ وصاهره وتقرر لسيف الدولة حلب وحمص وانطاكية وقصد معز الدولة بغداد فاختفى الخليفة وتسللت الاتراك الى الموصل واقامت الديلم ببغداد ونزل معز الدولة بباب الشماسية وقدم له الخليفة التقاديم والتحف ثم دخل الى خدمة الخليفة وبايعه فلقبه يومئذ معز الدولة ولقب اخويه عليا عماد الدولة والحسن ركن الدولة وضربت لهم السكة واستوثقت المملكة لمعز الدولة فلما تمكن كحل المستكفي بالله وخلعه من الخلافة لكونه علم القهرمانة كانت تامر وتنهي فعملت دعوة عظيمة حضرها خرشيد مقدم الديلم وعدة امراء فخاف معز الدولة من غائلتها ولان بعض الشيعة كان يثير الفتن فاذاه الخليفة وكان معز الدولة متشيعا فلما كان في جمادى الآخرة ودخل الامراء الى الخليفة ودخل معز الدولة فتقدم اثنان وطلبا من المستكفى رزقهما فمدلهما يده ليقبلاها فجذباه الى الارض وسحباه فوقعت الصيحة فنهبت دور الخلافة وقبضوا على علم وخواص الخليفة وساقوا الخليفة ماشيا وكانت خلافته سنة واربعة اشهر وصار ثلاثة خلفاء مكحولين هو والذي قبله والقاهر ثم احضر معز الدولة ابا القاسم الفضل بن المقتدر فبايعه ولقبه المطيع لله وقرر له معز الدولة كل يوم مائة دينار للنفقة وانحط رتبة الخلافة الى هذه المنزلة

قلت ما صار للخليفة من الخزاين وما يدخل من جميع الدنيا اجراء هذه القدر للنفقة مع شدة الغلاء فانهم في هذه السنة في شعبان منها كانوا ببغداد ياكلون الميتات والآدميين ومات الناس على الطرق وبيع العقار بالرغيفان واشتروا للمطيع كر دقيق بعشرة آلاف درهم

قلت والكرعلى ما قيل ستة آلاف رطل بغدادي فعلى هذا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت