فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 354 @ سنة اربع وخمسين وثلاث مائة كثير في تلك الناحية من كلب وغيرهم فعند ظهور هذه الدعوى العظيمة التى تكذبها الآية الكريمة والاحاديث الصحيحة واجماع الامة بالاقوال الصريحة خرج اليه لؤلؤ امير حمص نائب الاخشيذ فاسره وتقرق اصحابه وحبسه طويلا ثم استنابه واطلقه وقيل غير ذلك قالوا وادعاء النبوة اصح ثم التحق بالامير سيف الدولة بن حمدان في سبع وثلاثين وثلاث مائة ثم فارقه ودخل مصر سنة ست واربعين وثلاث مائة فمدح كافور الاخشيذي وكان يقف بين يديه وهو محتمل بسيف ومنطقة ويركب بحاجبين من مماليكه وهما بالسيوف والمناطق
ولما لم يرضه هجاه وفارقه ليلة عيد النحر سنة خمسين وثلاث مائة ووجة كافور في طلبه رواحل الى جهات شتى فلم يلحق وكان كافور قد ولاه بولاية بعض اعماله فلما رأى تعاطيه في شعره السمو بنفسه خافه وعوتب فيه فقال يا قوم من ادعى النبوة بعد محمد اما يدعى المملكة مع كافور الاخشيذى فحسبكم
قال ابو الفتح بن جنى كنت اقرأ ديوان ابى الطيب عليه فقرأت عليه قوله في كافور القصيدة التى اولها شعر ... ( الا ليت شعرى هل اقول قصيدة ... ولا اشتكي فيها ولا اتعتب )
( وفيها يدور الشعر عني اقله ... ولكن قلبى ياتيه القوم قلب ) ...
قال فقلت له تغر علي كيف يكون هذه الشعر في ممدوح غير سيف الدولة فقال حذرناه وانذرناه فما نفع
الست القائل فيه ... ( اخا الجود اعط الناس ما انت مالك ... ولا تعطين الناس ما انت قائل ) ...
فهذا الذي اعطاني كافور بسوء تدبيره وقلة تميزه وكان لسيف الدولة مجلس بحضرة العلماء كل ليلة يتكلمون بحضرته فوقع بين المتنبى وابن خالويه