فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 378 @ سنة اثنتين وستين وثلاث مائة ابن هانى المغربي المذكور هو الذى وقع بينه وبين المتنبى ما يحكى من القصة العجيبة عند وصوله الى قابس لمدح صاحب الافريقية وقد ذكرتهما في آخر علم البديع من كتاب منهل المفهوم في شرح السنة العلوم فان الشاعر الذى ذكروا انه رد المتنبي عن ملاقاة صاحب الاندلس ومدحه بالجبلة التى ذكرها داهية في المكر فانه حكى ان المتنبى لما خيم بازاء قصره في زى امير في الحشمة والغلمان والخدم والخيل والاتباع والحشم فزع صاحب قابس من ذلك وسال عنه فلما قيل له انه شاعر انى ليمدحك كره ذلك وقال اى شئ يرضى صاحب هذه الهيئة ويقنعة من الجائزة فقال شاعره انا ارده عنك وغالب ظنى انهم قالوا انه ابن هاني فقال له باي وجه ترده عني فقال بوجه جميل فقال افعل فاخذ شاة ردية ولبس لباس بدوى وجعل يقود الشاة متوجها الى جهة منزل المتنبى وهو في مخيم كانه مخيم امير فلما قرب منه قال طرقوا الى الامير فصاروا يضحكون عليه ويتعجبون منه فلما وصل اليه وهو يقود الشاة في تلك الهيئة التى اتصف هو وشاته بها ضحك منه هو ومن حوله وقال له ما هذه الشاة قال هذه جائزتى من الملك قال جائزة قال نعم قال جائزة علام ذا قال على مدحى له فتعجب من ذلك وقال عسى ان يكون جائزته على قدر مدحه ثم قال له اسمعني مدحك له كيف قلت فيه قال قلت ... ( ضحك الزمان وكان قدما عايسا ... لما فتحت يجد عزمك قايسا )
( انكحتها عذراء وما امهرتها ... الا فتى وصوارما وفوارسا )
( من كان بالسمر العوالى خاطبا ... جلبت له بيض الحصون عرايسنا ) ...
فتحير المتنبى عند سماع شعره وقال انا ما اقدر اقول مثل هذا الذى اجازه عليه بهذه الشاة فارتحل راجعا من حيث جاء هكذا حكى لى بعض