فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1773

@ 96 @ ( سنة ست وثلاثين ) العساكر وخرج ابو الحسن الى جهة الكوفة وسارت جيوش العراق بين يديه فالتقيا بعد وقعة الجمل وكان من قدر الله في سفك دماء الفريقين ما كان واعتذر عن ذلك اعلام ائمة السنة بان معاوية كان طالبا اخذ الثار من قتلة عثمان اذ كان له نسب في بنى امية وان عليا لم يمكنه تسليمهم لاخذ الثار منهم في اول خلافته قبل ان يقوى شوكة الهمة العلية ثم وقعت وقعة الجمل بينه وبين طلحة والزبير ومن معهما وذلك انه رآهم خارجين عن طاعته فاعترضهم من المدينة ليردهم من بعض الطرق ففاتوه وسلموا من لزمه التعويق فتقدموا حتى اتوا البصرة واستعانوا منها ببيت المال ومن اهلها بالنصرة ارسل على رضي الله عنه اذ فاتوا الى المدينة يستدعى بالعدد والعدد

طالبا بذلك الاستعانة على الحرب والمدد عالما بان ما فعلوا ذلك الا والخلاف منهم وقد اشتدوا رسل ابنه الحسن الى الكوفة مع ناصر الحق عمار

يستنفران من فيها رجاء المعونة والانتصار

ثم لما وصل الى العراق ليردهم الى طاعته خرج معه اهل الكوفة وخرج معهم اهل البصرة

وحاول الصلح والرجوع الى مبايعته

فلما عزموا عليه ثار الاشرار

ورموا بين الفريقين النار

حين خافوا ان يصطلحوا على ما يسوء الفجار

من اقامة الحدود والاخذ لدم عثمان بالثار

فاشعلوا نار الحرب بالليل

حتى التقى الرجالة والخيل

وجرى دماء الفريقين كالسيل

فكل من مد يده الى خطام الجمل الذى عليه ام المؤمنين عائشة رضى الله عنها راكبة لم يرجع اليه يده بل هى بضرب السيوف الماضيات ذاهبة وتقاتل الاقران

وتناشد واعند ذلك الاشعار

وقطع على خطام الجمل سبعون يدا من بنى ضبة كلما قطعت يد اخذ الزمام آخر وهم ينشدون ( شعر ) $

( نحن بنو ضبة اصحاب الجمل ... تنازل الموت اذ الموت نزل ) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت