إنه لشيء ممتع حقًا من وجهة نظر بيان الجماعة أن نرى دولة مسلمة: رئيسها مسلم، ورئيس وزرائها يهودي، والوزراء خليط من المسلمين واليهود والنصارى، ولا بأس أن يكون رئيس مجلس الشورى نصرانيًا، حتى تكون هناك عدالة ومساواة في توزيع المناصب العليا لا سيما وأن لهم المشاركة الكاملة والمساواة التامة في الحقوق والواجبات كما ذكر البيان فتكون رئاسة الدولة للمسلمين، ورئاسة الوزراء لليهود ورئاسة مجلس الشورى للنصارى!!
وعلى كلٍ فنحن نطالبكم بالكتاب والسنة أو الفهم الصحيح الذي أجمع عليه أهل العلم الثقات أو اختلفوا فيه، والذي يبيح للنصارى جميع المناصب باستثناء رئاسة الدولة.
أما نحن فنبرأ إلى الله تعالى من ذلك، ولا نقول بظُلم أهل الذمة ولا بالاعتداء عليهم، ولكن لا ننزلهم إلا حيث أنزلتهم الشريعة، ولا نعطي لهم شيئًا حرمهم الله ورسوله منه.
ومساعدة منا لكم على الالتزام بالحق، نذكر لكم من النصوص الشرعية والفهم الصحيح لأهل العلم ما يبين بطلان ما ذكرتموه في الفقرة السابقة، وإن كان المرء ليس في حاجة إلى ذكر تلك الأدلة، لأن ما ذكرتموه في الفقرة السابقة هو من الكلام الذي يقال عنه: مجرد حكايته كاف في بيان بطلانه، بل إن الرجل المسلم العامي صاحب الفطرة السليمة التي لم تدنس بمثل ما جاء في البيان إذا سمع ذلك الكلام الذي ذكرتموه، فلابد أن يمجه ويرفضه ويستغربه، وإذا لم تصدقوني فانزلوا إلى الشارع المسلم، وسلوا الناس وسوف تعرفون النتيجة.