فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1411

أولًا: الجزية، وهي واجبة عليهم بالاتفاق، ومقدارها زهيد، يجب مرة واحدة في السنة، ويرجع تقديرها للإمام، كما اجتهد عمر (رضي الله عنه) في تقديرها)؛لأن القيمة الشرائية للدرهم تتغير بتغير الأحوال والأزمان.

ثانيًا: الخراج وهو ما وضع على رقاب الأرض المفتوحة عنوة أو صلحًا من حقوق تؤدى عنها، ودليل مشروعيته: فعل عمر وموافقة الصحابة له؛ فيكون إجماعًا، وأما تقديره فهو راجع أيضًا للإمام، فيراعي مصلحة الطرفين وحال الأرض والزرع.

ثالثًا: العشور، وقد ثبتت بعمل الصحابة (رضوان الله عليهم) ، حيث ثبت عن عمر (رضي الله عنه) أنه أخذ من أهل الذمة نصف العشر ومن أهل الحرب العشر، وقد عمل بها الصحابة من غير نكير؛ فيكون إجماعًا، ويشترط أن يكون في التجارة مما ينتقل بها صاحبها في دار الإسلام، وألا يؤخذ إلا مرة واحدة في العام، وأن يبلغ نصابًا (اشترطه الأحناف والحنابلة) .

هذا عن الواجبات اللازمة عليهم، أما المستحبة التي لا تجب عليهم إلا إذا ذكرت في العقد، كما أنها لا تنقض العقد لكن يؤاخذون بها إجبارًا ويؤدبون عليها زجرًا: فقد سردها الماوردي (رحمه الله) قائلًا: (أما المستحبة فستة أشياء:

1-تغيير هيئاتهم بلباس الغيار وشد الزنار.

2-ألا يعلوا المسلمين في الأبنية.

3-ألا يسمعوهم أصوات نواقيسهم أو تلاوة كتبهم.

4-ألا يجاهروهم بشرب خمورهم، ولا بإظهار صلبانهم وخنازيرهم.

5-أن يخفوا دفن موتاهم، ولا يجاهروا بندب عليهم ولا نياحة.

6-أن يمنعوا من ركوب الخيل عتاقًا وهجانًا. (ص124) .

قلت: وما ورد من الشروط العمرية شبيه بهذا، إلا أن أهل الذمة شرطوها على أنفسهم في خلافته فيجب أن ينفذوها، لكن السؤال: هل ثبتت الشروط العمرية تفصيلًا؟ وهل هي لازمة لأهل الذمة على الدوام؟ هذا ما لم يتطرق إليه الباحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت