وتطرق الباحث أخيرًا إلى حق تولي وظائف الدولة، وأوضح أن الوظائف الرئيسة في الدولة والوظائف ذات الصبغة الدينية لا يجوز للذمي شغلها، ثم فصّل القول بتقسيمها إلى ثلاثة أقسام:
1-استعمالهم في الحرب، وذكر الخلاف في ذلك.
2-استعمالهم في غير الحرب، ورجح جوازه بشروط، هي:
أن يحصل الوثوق به، ألا يكون في عمله ولاية على مسلم، ألا تكون الوظيفة ذات صبغة دينية، قلت: ويلزم أن يزاد شرط: ألا يوجد من هو أولى لها من المسلمين، تمشيًا مع قول عمر لأبي موسى الأشعري.
3-استعمالهم في الوظائف العامة، وهذا ما سيذكره في الفصل الثالث.
أما الفصل الثالث (حكم تولي الذمي المناصب العامة) : فهو لب الرسالة وموضوعها، قسمه الباحث ثمانية مباحث، كل منها يمثل منصبًا من المناصب العامة، وطريقته هنا: أن يورد المنصب، ثم يعرفه، ويذكر مشروعيته، وضوابطه، وشروطه، بشكل بديع قلما يوجد في غير هذه الرسالة، ثم يعرج على حكم تولي الذمي لهذا المنصب.