فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 1411

وفي المبحث الثالث (الذمي والإمارة) : قسم الإمارة قسمين: عامة وخاصة، فالإمارة العامة: (هي أن يفوض إليه الخليفة إمارة بلد أو إقليم ولاية على جميع أهله، فيصير عام النظر فيما كان محدودًا من عمل ومعهودًا من نظر) أما الإمارة الخاصة، فهي: (أن يكون الأمير مقصور الإمارة على تدبير الجيش وسياسة الرعية وحماية البيضة والذب عن الحريم، لكن لا يتولى القضاء والأحكام وجباية الصدقات والخراج) .

أما تولي الذمي للإمارة العامة: فلا مدخل له فيها؛ لأن الكافر لا تكون له ولاية على المسلمين، ولم يعرف أنه بعث أميرًا ذميًّا أو كافرًا، والأمير نائب عن الخليفة، والنائب كالأصيل في حالة غيابه، فلا يستحق هذه النيابة كافر، أما الإمارة الخاصة: فإن الأمير له سبيل على المسلمين ولا سبيل لكافر على مسلم، ولا يجوز أن يسند هذا المنصب لغير المسلم. (ص228) .

وفي المبحث الرابع (الذمي والقضاء) : بعد تعريفه للقضاء أورد شروط القاضي، وهي: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والذكورة، والعدالة (وقد أجاز الأحناف تولية الفاسق) ، وسلامة السمع والبصر والنطق (والمالكية يعدون ذلك شرط دوام وليس شرط انعقاد) ، وأخيرًا: العلم بالأحكام الشرعية، حيث اشترط الحنابلة والشافعية وابن حزم الاجتهاد، على خلاف المالكية والأحناف، والراجح أن يحصل القاضي من الوسائل ما يوصله إلى الحكم الشرعي في حدود ما ولي له. (ص239) .

أما ولاية الذمي للقضاء: فلا مدخل له فيها؛ لأن من شروطها الإسلام بالاتفاق، كما أن القاضي من أولي الأمر (( يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) ) [النساء: 59] فلا يجوز طاعة الكافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت