فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 1411

أما في المبحث الثامن (أهل الذمة والولايات الأخرى) : فقسمه إلى عدة مطالب، هي: الفيء والغنيمة، والصدقة، والخراج، والجزية، أما الفيء (كل مال وصل إلى المسلمين من غير مباشرة القتال) : فليس للذمي مدخل في ولايته، وأجاز الماوردي والفراء للذمي أن يُستعمل في عمل لا يستدعي الاستنابة وكان ما يجبيه متعلقًا بأهل الذمة، كالجزية وعشور أهل الذمة، والراجح خلافه، أما ولاية الغنيمة: فلا مدخل للذمي فيها، وكذلك الصدقة، إلا أن الماوردي والفراء أجازا تولي قبض نوع من أنواع الزكاة، والراجح عدم الجواز؛ لأنه شاهد على رب المال ولا تجوز شهادة غير المسلم على المسلم، أما ولاية الخراج: فلا يجوز توليتها للذمي إلا إذا كان جباية ـ دون تقسيم ـ على مال محدد يؤخذ من أهل الذمة، ويشترط أن يتصف الذمي بالصدق والأمانة، أما ولاية الجزية: فلا مدخل له فيها. (3) .

أما الفصل الرابع (آخر فصول الرسالة) فعن أهل الذمة والشورى: عرف الباحث الشورى اصطلاحًا بقوله: (هي استعراض الآراء المطروحة من أهل الرأي في المسألة، واختبارها، ثم اختيار أصوبها، أما تولية الذمي للشورى: فقد اتفق العلماء على اشتراط الإسلام في أهل الحل والعقد، وليس للمتقدمين قول بجواز تولية ذلك للذمي، نقله الماوردي والفراء والجويني وابن جماعة وابن خلدون، قال الإمام الجويني:(ولا مدخل لأهل الذمة في نصب الأئمة، فخروج هؤلاء عن منصب الحل والعقد ليس به خفاء) ، وذكر الباحث قولًا لبعض المحدثين بجوازه بشرط ألا ينظر في الأمور التشريعية، وألا يشارك في انتخاب الخليفة، وأن تكون استشارته مقصورة على قضايا أهل الذمة والأمور الفنية البحتة، ومال الباحث إلى استحسان هذا، قلت: وهذا خلاف ما عليه الكتاب والسنة والإجماع. (ص340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت