ما كان المسلمون في عصور الجهاد يتحملون أي إهانة أو أي أذى لأنهم رفعوا راية العزة والكرامة رفعوا راية الجهاد لما تهدد نقفور إمبراطور الروم وطاغية الروم تهدد المسلمين مجرد تهديدهم بالكلام لا يرى طريقه للتنفيذ بعد أرسل إليه هارون الرشيد ذلك الخليفة الصالح العابد والملك المجاهد الذي كان يغزو سنة ويحج سنة طيلة مدة خلافته أرسل إلى نقفور رسالة يقول فيها: من هارون خليفة المسلمين إلى نقفور كلب الروم الجواب ما ترى لا ما تسمع وحمل الجواب حالا على الأسنة حملته جيوش المسلمين المجاهدين إلى أن وطأت بسنابك خيولها قعر دار نقفور فاضطر أن يدفع الجزية لهارون وللمسلمين المجاهدين ولما صاحت امرأة أسيرة في أيدي الروم في بلدة عمورية من بلاد الروم صاحت تستنجد بالمسلمين وبلغ ذلك المعتصم الخليفة العباسي هبَّ في مكانه واقفا، لما كان الجهاد هو حياتهم بلغوا هذه الدرجة العجيبة من العزة والمنعة التي استظل بظلها ليس المسلمون فحسب ولا المستضعفين من المسلمين فحسب بل المستضعفون من البشرية جميعا قال تعالى: وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا [النساء:75] .
الهدف الرابع: فرض الله الجهاد لإزالة العقبات والعراقيل التي توضع في سبيل الدعوة إلى الله تعالى.