فالذين فروا لن يتقبلوا دعوة الله وطواغيت الذين كفروا لن يستجيبوا إلى دعوة الله بل سيقفون ضدها بكل ما أوتوه من قوة ومن حيلة ومن وسيلة سيقاتلون دون باطلهم سيقاتلون في سبيل طواغيتهم ولو كان الدعاة إلى الله مسالمين ولو كانوا لا يملكون قوة ولا يرفعون سلاحا فإن طواغيت الكفر والشرك لن تكف عن قتال دعوة الله والذين يحملون رسالة الله قال تعالى: إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون [آل عمران:156] . وقال تعالى في أول آية أنزلت في الجهاد: أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير [الحج:39] وقال سبحانه: وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم [البقرة:190] . فالمسلمون حتى لو تركوا الجهاد في سبيل الله فأهل الكفر ما هم بتاركي قتالهم أبدا.
هذه هي أهداف الجهاد في الإسلام ولم يكن من أهدافه أبدا في أي يوم من الأيام إجبار الناس على اعتناق الإسلام بقوة السيف والسنان كيف والقرآن الكريم يقول ويقرر بأن أمر الديانة والاعتقاد والإيمان لا يمكن أن يتم بالإكراه قال تعالى: لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي [البقرة:255] .أي لا إكراه في الاعتقاد ولا يمكن أن تكره بشرا على الاعتقاد فالرشد قد تبين والحجج واضحة، الحجج هي التي تدخل الناس في الإسلام وقال سبحانه لنبيه: أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين [يونس:99] أي أنت لا تكرههم حتى يكونوا مؤمنين.