أيها المسلمون: إن هذه الأمة ،ما خلقت لكي تتمتع بحطام الدنيا ،وإن هذه الأمة لم توجد لكي تكون تابعة لغيرها ،لكنها وجدت لنشر دين الله ووجدت لكي تقود الأمم ،لا أن تقاد ،وهذا لن يكون إلا بفتح باب الجهاد على مصراعيه ،وقد وردت نصوص كثيرة ،تحذر من ترك الجهاد وتبين عواقب تركه ،وتصف الناكلين عنه بأقبح الأوصاف ،ولو تأملنا في بعضها ،بل فيها جميعًا ،لرأيناها منطبقة على حالنا الآن: ترك الجهاد سبب للهلاك في الدنيا والآخرة ،أما هلاك الدنيا فبالذلة والاستعباد ،وتسلط الكفار علينا ،واستعمارنا ،الاستعمار المباشر وغير المباشر ،وأما هلاك الآخرة فقول الله تبارك وتعالى: وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين . ترك الجهاد سبب لعذاب الله وبطشه قال الله تعالى: إلا تنفروا يعذبكم عذابًا أليمًا ويستبدل قومًا غيركم ولا تضروه شيئًا والله على كل شيء قدير . ترك الجهاد والفرح بالقعود من صفات المنافقين قال الله تعالى: فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرًا لو كانوا يفقهون فليضحكوا قليلًا وليبكوا كثيرًا جزاء بما كانوا يكسبون .