فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 1411

ترك الجهاد سبب لإفساد أهل الأرض بالقضاء على دينهم ،قال الله تعالى: ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين . ترك الجهاد قد يعرض لعقوبة عاجلة تنزل بالقاعدين عن الجهاد ،كما قص الله تعالى من خبر بني إسرائيل لما طلب إليهم موسى عليه الصلاة والسلام أن يدخلوا الأرض المقدسة فقالوا: يا موسى إنا لن ندخلها أبدًا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين ، وقد وعى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الدرس جيدًا ،ففي يوم بدر لما استشارهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال قال له المقداد: يا رسول الله إنا لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ولكن امضي ونحن معك. رواه البخاري. وقال صلى الله عليه وسلم: (( إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاءً فلم يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم ) )رواه الإمام أحمد. ترك الجهاد سبب للذل والهوان قال الله تعالى: إلا تنفروا يعذبكم عذابًا أليمًا ويستبدل قومًا غيركم ولا تضروه شيئًا والله على كل شيء قدير . ومن الذي ينكر أن الأمة الآن لا تعيش في أقصى درجات الذل والهوان. والمشكلة ليس في إعلان الجهاد الآن، المشكلة أن الأمة إلى الآن لم تتحرك ولا حتى في مرحلة الإعداد ،والتهيؤ النفسي والشعوري ،وبث هذه القضية في روح أبناء الأمة. تجد أن التوجه وتربية الناشئة على الدفاع ،وزرع فكرة الأمن العام ،والتعايش السلمي ،وغيرها من العبارات العائمة حتى أن الناس تربوا على الخوف والجبن والرغبة في الحياة ،وعدم التفكير في البذل والعطاء والتضحية ،واقتنع الناس شيئًا فشيئًا بمبدأ عدم اعتداء دولة على أخرى ،والأعداء لم يقصدوا من ترسيخ هذه المفاهيم إلا منع حركة الجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت