فهرس الكتاب
وكذا ما فعله إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله من كسر الأصنام وتحطيم الأوثان في عصره في هذه الجزيرة، وهو أمر معروف مشهور.
أفيجيء بعد هذا من يشكك في هذه الشريعة الربانية والسنة النبوية بحجج واهية أملتها عليهم ضرورة مجاراة العصر والحضارات الكافرة؟ ونسوا أو تناسوا أنهم وافقوا الكفار في مرادهم، وما هذه الشبه التي تلقى على المسلمين هذه الأيام عبر وسائل الإعلام والأقاويل التي يتناولها هؤلاء إلاّ تخذيل لإتمام رسالة محمد عليه الصلاة والسلام، علم هؤلاء أو جهلوا، والله سبحانه وتعالى يقول: فلا تكونن ظهيرًا للكافرين ويقول سبحانه وتعالى: ولا تكن للخائنين خصيمًا [النساء:105] ويقول تبارك وتعالى: ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم [النساء:107] .
أيها المسلمون: لقد تباكى العالم أجمع مستنكرين ومنددين بل ومحاولين إيقاف كسر أصنام الشرك ورموز الكفر والإلحاد بحجة حماية الممتلكات الثقافية. فيقال: أين كان العالم عندما دمر الصرب الحاقدون المساجد الإسلامية في كوسوفا تدميرًا كاملًا، وهي مساجد أثرية وتاريخية يعود بعضها للقرون الإسلامية المبكرة؟ وأين منظمة اليونسكو العالمية وهيئة الأمم عن اليهود الإسرائيليين وهم يدنسون المساجد الإسلامية كل يوم في القدس وهي مساجد أثرية تحت لائحة وحماية المنظمة العالمية ومسجلة ضمن التراث العالمي والتي تحافظ عليها اليونسكو وتعود إلى القرن الإسلامي الأول؟ وأين هم عن اليهود حينما سرقوا جميع الآثار في القدس وأريحا وجنوب لبنان في فترة الاحتلال؟ وتعمد اليهود وتحت أعين حراس الأمم المتحدة بقصف الآثار اللبنانية الرومانية والإسلامية في بعلبك والقرى الجنوبية.