أيها الإخوة: إن الله عدل ويأمر بالعدل والقسط، فالنصارى الذين يعيشون بين المسلمين عليهم أن يلتزموا بما وضعوا أنفسهم فيه، ولهم من المسلمين المعاملة الحسنة والعدل، ومن العدل دعوتهم للإيمان بالله ورسوله وتكرار ذلك، مثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بابن جاره اليهودي، ومثل ما فعل مع نصارى العرب، ومثل ما فعل مع رئيس أكبر دولة في ذلك العصر وهو ملك الروم. حيث قال له: (( أسلم تسلم ) )بالرغم من أن الدولة الإسلامية كان عدد سكانها لا يتعدى مائة ألف بينما جيش الروم لوحده أكثر من هذا العدد وربما أضعافًا مضاعفةً.
لماذا هذا الانسياق والمذلة خلف اليهود والنصارى لدرجة أن أخبار الكفار في وسائل إعلام المسلمين تتابع كل صغيرة وكبيرة لدى اليهود والنصارى حتى إذا مرض شخص منهم يتابع كل ساعة وكل يوم بل تتابع كل أخبارهم وأخبار مواشيهم وكلابهم وقططهم وغيرها. وغيرها مع الأسف الشديد.
هناك دعوات واجتماعات في دول الكفر باسم التقارب بين الأديان، ويحضر هذه الاجتماعات مسؤولون من بلاد المسلمين، ويلقون كلمات مائعة ليست فيها دعوة إلى الله ولا دعوة إلى توحيده وإنما هي دعوة باسم الإنسانية ومحبة البشر بلا تمييز، مما يميت عقيدة الولاء والبراء وقد يكون فيها كفر صريح لما تتضمنه من تكذيب للنصوص الصحيحة الصريحة من القرآن والسنة.
قال تعالى: ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين إنها دعوة ماسونية صهيونية كافرة. لقد قال أحد رجال الماسون الملقب بالقطب الأعظم رئيس محفل الشرك الأكبر العالمي في كتاب ألفه باسم (( النور الأعظم ) )قال الميمات الثلاث في الموسوية والمسيحية والمحمدية يجتمعون في ميم واحد هو ميم الماسونية، لأن الماسونية عقيدة العقائد وفلسفة الفلسفات، إنها تجمع وتوحد المتفرقات، وإن ما ورثه الآباء الصالحون للأبناء هو مبادئ الحرية والمساواة والإخاء. ا. هـ.