فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 1411

وأما الإرهاب الذي يستخدم ـ معاشر المؤمنين ـ الذي يستخدم في وسائل الإعلام ويردده الناس، فإنهم يقذفون به أصولًا ثابتة، ويهاجمون به ثوابت تدور على محاور خمسة، فهذه الكلمة إذا استخدمت فإنها تدور ـ إشارة وتلميحًا بل وتصريحًا ـ حول محاور خمسة:

أولها: الجهاد في سبيل الله، فالجهاد ـ معاشر المؤمنين ـ ذروة سنام الإسلام، بل عده بعض أهل العلم ـ ولا مشاحة في الاصطلاح ـ الركن السادس من أركان الإسلام، الجهاد ـ معاشر المؤمنين ـ سواء كان جهاد دفع ومدافعة عن أراضي الإسلام والمسلمين كما هو الحال في الشيشان والفلبين وبلاد الأفغان، أو جهاد تبليغ ونشر لدين الله عز وجل، هو قمة الإرهاب عند أعداء الله عز وجل، والمجاهد الذي لم يركن لمال ولا لدنيا يصيبها، وإنما خرج يريد الشهادة أو النصر المؤزر ويرجع بالغنيمة هو إرهابي عند أعداء الله عز وجل، فينبغي أن يتفطن لهذا ـ معاشر المؤمنين ـ، وألا يردد المؤمن كلمة قد يكتب الله له بها السخط إلى يوم القيامة، وهو لا يشعر.

وإذا كان المجاهد إرهابيًا فماذا تقولون فيمن يقول عن نفسه: (( جعل رزقي تحت ظل رمحي ) ) (8) [8] فهذا رزق المصطفى ، رزقه تحت ظل رمحه، فرزقه ورزق أهل بيته من الغنائم التي يغنمها المجاهدون من أعداء الله عز وجل؛ لذلك يقول ابن القيم في معرض بيان أفضل الكسب وأطيبه:"أحلّ الكسب الذي جعل منه رزق رسول الله ، وهو كسب الغانمين، وما أبيح لهم على لسان الشرع، وهذا لم يثن على غيرهم، ولهذا اختاره الله لخير خلقه، وخاتم أنبيائه ورسله... وهو الرزق المأخوذ بعزة وشرف وقهر لأعداء الله، وجُعل أحب شيء إلى الله فلا يقاومه كسب غيره" (9) [9] .

فالجهاد معاشر المؤمنين جزء من ديننا لا يتجزأ، والإرهاب يستخدم للغمز واللمز بل والطعن صراحة في هذا الركن العظيم، وهذه الشعيرة المباركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت