فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 1411

وتستخدم هذه الكلمة أيضًا ـ أيها الإخوة المؤمنون ـ في التقليل من شأن المحور الثاني وهو المطالبة بتحكيم شرع الله، فكما لا يخفى عليكم فإن شرع الله عز وجل معطل في كثير من بقاع الدنيا، فإذا قامت عصابة مؤمنة، لا تخشى إلا الله عز وجل، تطالب بتطبيق شرع الله وإحلاله مكان القوانين الوضعية امتثالًا لأمر الله إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ [يوسف: 4] سموا إرهابيين، وقذفوا بألفاظ بذيئة تدل على أنهم يريدون إحلال الفساد في الأرض، وهذا من أبرز معاني الإرهاب عند من يستخدمه من أعداء الله عز وجل.

ومن معاني الإرهاب عندهم معنىً يغمز في المحور الثالث، وهو التمسك بشعائر هذا الدين، فمن أظهر شعائر الدين وتمسك بها، فهو إرهابي عندهم، والإرهاب يعني عندهم أن نطبق هذه الأمور وأن ندعو إليها، كالحجاب، الحجاب مثلًا ـ معاشر المؤمنين ـ دعوة إرهابية، وكلكم سمع وقرأ في أكثر من مناسبة كم من جامعة تقوم ولا تقعد، وحكومات تثور على فتاة تلبس الحجاب، أو تذهب إلى جامعة أو مدرسة وهي محجبة، يثورون عليها ويجعلون هذا من الإرهاب.

وكذلك التمسك بسنة النبي صلوات ربي وسلامه عليه الظاهرة كإعفاء اللحى ولباس الثياب، والتأسي به في سننه الظاهرة، تعد ضربًا من الإرهاب عند أعداء الله عز وجل.

إذن هم يشيرون بهذه الكلمة إلى التمسك بشعائر الدين الظاهرة، والدين عندهم علاقة بينك وبين ربك لا تظهرها ولا تطلع الناس عليها؛ لذا، يعتبرون أداء صلاة الفجر جماعة في المسجد، كما في بعض أقطار الدنيا، جريمة وعلامة على التطرف والإرهاب؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت