فهرس الكتاب

الصفحة 1240 من 1411

هذا الرجل مكر بعيسى ابن مريم، مكر بعبد الله ورسوله وكلمته التي ألقاها إلى مريم وروح منه، مكر ورتب مع أبناء القردة والخنازير أن يقتلوه، فرتب لهم الدخول على عيسى ابن مريم، فمكر الله به، رفع عيسى إليه، وألقى على الرجل الماكر شبه عيسى؛ فلا ينظر إليه أحد إلا ظنه عيسى، فدخلوا عليه ـ وكان من مكره أنه أراد أن يمثل أنه مع عيسى، فدخلوا الغرفة فلم يجدوا عيسى ابن مريم؛ رفعه الله إليه، فوجدوا الرجل فهموا بقتله، فقال:"أنا صاحبكم"قالوا: لا، بل أنت عيسى ابن مريم، ولم يعلم أن الله ألقى عليه شبه عيسى، فقتلوه، فذلك من معنى قوله تعالى: وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ [الأنفال: 30] .

ومن مكر أعداء الإسلام اليوم أنهم يريدون تشويه صورة الإسلام، وربط الإرهاب به كما يزعمون (13) [1] ، هذا من مكرهم وكيدهم فإذا به ينقلب عليهم، واعلموا ـ رحمني الله وإياكم ـ واستبشروا بأن هذا الكيد والمكر انقلب عليهم، وأصبح من مكر الله بهم، أنَّ جماهير الغربيين الآن يقبلون على شراء كل كتاب يتحدث عن الإسلام، يريدون أن يعرفوا ما هذا الإسلام الذي يبيح القتل والنهب والتدمير، فيقرأون من باب الثقافة فيشرح الله قلوبهم للإسلام.

وكنت أتحدث البارحة (14) [2] مع داعية من أمريكا، فأقسم لي بالله بأن جدوله لمدة أسبوعين ليس فيه متسع، محاضرات ومقابلات مع قنوات ومحطات إذاعية وتلفازية، كلهم يريد أن يعرف عن الإسلام.

وهناك موقع على الإنترنت مشهور ببيع الكتب، فمن يزوره منكم ويطلب أي كتاب عن الإسلام، يجد أن الكتب محجوزة وهناك قائمة انتظار لتوفيرها.

وقال لي هذا الداعية: لو أرسلت إليَّ عشرة آلاف نسخة من المصحف باللغة الإنجليزية لنفدت فورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت