فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 1411

ومن ثَم أصبح اسم الإسلام حينما يطلق يقصد به آخر الأديان والشرائع نزولًا، وهو دين نبينا محمد وشريعته، وهو المعنى الخاص، وأصبح الإسلام بعد بعثة اسمًا خاصًا بمن اتبع محمدًا .

عباد الله، إذا تقرر ذلك، لا بد لنا من بيان نظرة الإسلام إلى أهل الكتاب، اليهود والنصارى.

أمة التوحيد، إن أساس نظرة الإسلام إلى غيره من الأديان، يعتمد على أن هذه الأديان تمردت على أمر الله جل وعلا في عدم الدخول في الإسلام والإنصياع لأحكامه، ناهيك عن اعتقادتهم الكفرية الباطلة، والمستلزمة لسب الله عز وجل، وإهانة جنابه، ولولا ضيق الوقت لذكرنا ذلك بأدلته، ولذا حكم الإسلام بكفرهم ومروقهم من الدين.

ضل النصارى في المسيح وأقسموا ……لا يهتدون إلى الرشاد سبيلا

والمدعو التثليث قوم سوغوا ……ما خالف المنقول والمعقولا

والعابدون العجل قد فتنوا به ……ودوا اتخاذ المرسلين عجولا

وهذا أعني كفر اليهود والنصارى أمر مجمع عليه من المسلمين كلهم سلفًا وخلفًا، ومن خالف ذلك فإنه جاهل، ومعاند، بل يخشى عليه هو من الكفر.

والأدلة الدالة على كفرهم أكثر من أن تحصى، فمنها قول الله جل وعلا: لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ [المائدة:17] ، وقال تعالى: لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ [المائدة:73] .

لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيّنَةُ [البينة:1] .

والآيات في هذا كثيرة متضافرة متكاثرة.

أما النصارى واليهود فخصهم ……بالمقت في الإعلان والإسرار

أفيضمرون لمسلم حبا وقد ……شرقوا ببغض محمد المختار

والقول بكفر من عدا أتباع النبي بعد بعثته أصل عظيم من أصول الإسلام، وعليه تعتمد أصول أخرى كثيرة، فلا بد من وضوحه وتقريره، وتثبيته لدى عموم المسلمين.

أمة الإسلام، من هذه الأصول التي تعتمد على هذا الأصل ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت