فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 1411

أولًا: الحكم على أهل الكتاب بالخلود في نار جنهم، وبئس المصير، وهذا على وجه الإجمال لا على وجه التعيين، والأدلة على ذلك كثيرة ومتضافرة أيضًا، إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [البينة:6] .

عن أَبِي هُرَيْرَةَ أن رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: (( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأمةِ يَهُودِيٌّ ولا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إلا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ) )رواه مسلم.

عباد الله، وإذا تقرر هذا الأصل بهذا الوضوح وهذه السهولة تبين أن ما يثيره البعض بين فترة وأخرى حول علاقة المسلمين بعموم أهل الكتاب وأنهم غير كفار وغير مخلدين في النار لأن الإسلام الصحيح لم يبلغهم، فهذا حق مختلط بباطل، أما في الدنيا فهم عندنا كفار، نعاملهم معاملة الكفار، وأما أنهم غير مخلدبن في النار فنحن لا نحكم على أعيانهم أنهم مخلدون أو غير مخلدين في النار، فهذا مرده إلى الله، كما هو متقرر في عقيدة أهل السنة والجماعة.

لكننا مع ذلك نجزم بأن غير المسلمين على وجه الإجمال متوعدون بالخلود في نار جهنم، فلا داعي للخوض في كون الدعوة بلغت هؤلاء أم لم تبلغهم.

لعن الذين رأوا سبيل محمد ……والمؤمنين به أضل سبيلا

أبناء حيات ألم تر أنهم ……يجدون درياق السموم قتولا

أمة الجهاد، والثاني من الأصول التي تعتمد على القول بكفرهم، أنه يجب على المسلمين أن يمنعوهم من حكم أي بلد من البلاد بغير شريعة الله جل وعلا، ويجب على المسلمين أن يحكموا الأرض كلها بشريعة الله جل وعلا، وإن أدى ذلك إلى قتال أهل الكتاب، قال الله جل وعلا: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدّينُ للَّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ [البقرة:193] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت