فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 1411

يا عباد الله، يا أمة الإسلام، كفانا بكاءا على موتانا، كفانا نحيبًا على ما جرى، هل انتهى كل شيء؟ هل أسقط في أيدينا؟ هل دارت الدائرة علينا؟ هل أشرفت هذه الأمة على الهلاك؟ أيتركنا التاريخ ويمضي؟ هل نستسلم حتى تذبح الأمة من الوريد إلى الوريد؟ هل نحني رقابنا؟ هل ننكس رؤوسنا؟ هل نجر خيبة ذلنا؟ هل نستمرئ عارنا؟ لا، لا، وألف لا.

أسمعتم يا مسلمون؟! أسمعتم يا مسلمون؟! أسمعت أيها العالم؟! أسمعتم أيها العلوج؟! أسمعتم يا عباد الصليب؟! أسمعتم أيها المجرمون؟! أقولها لا، لا، وألف لا. لن أركع أبدًا لن أركع، إن سلبوا أرضي لن أركع، إن هدموا بيتي لن أركع، إن قتلوا طفلي لن أركع، إن سفكوا دمي لن أركع، لن أركع أبدًا لن أركع.

سأحمل روحي على راحتي …وألقي بها في مهاوي الردى

فإما حياة تسر الصديق …وإما ممات يغيظ العدا

ونفس الشريف لها غايتان …ورود المنايا ونيل المنى

وما العيشُ ـ لا عِشْتُ ـ إن لم أكن …مخوف الجناب حرام الحِمَى

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

استغفروا ربكم يا عباد الله...

الخطبة الثانية

الحمد لله بيده الخير والشر، وعنده النفع والضر، يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أما بعد: أيها المؤمنون، فلو إن إنسانًا عاش تلك الفترة، لظن أن تاريخ المسلمين قد انتهى، وأن نجمهم أفل، وأن شمس المشرق غربت بلا رجعة، محنة عظيمة مرت بهم، سقطت خلافتهم التي هي رمز وجودهم، وعنوان عزتهم، قتل آلاف مؤلفة من أبنائهم، ودمرتهم مدائنهم. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت