فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 1411

أيها المسلمون، تلك بعض شمائل هذا النبي الكريم عليه من ربه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، ما ترك باب خير إلا دلّ الأمّة عليه، ولا باب شرّ إلا حذّرها منه.

بل لقد شهد له حتى أعداء دينه وملته، يقول العالم الفرنسي ساديو لويس:"لم يكن محمد نبي العرب بالرجل البشير للعرب فحسب، بل للعالم لو أنصفه الناس؛ لأنه لم يأت بدين خاص بالعرب، وأنّ تعاليمه الجديرة بالتقدير والإعجاب تدل على أنه عظيم في دينه، عظيم في أخلاقه، عظيم في صفاته، وما أحوجنا إلى رجال للعالم أمثال محمد نبي المسلمين".

ويقول الإنجليزي إدوارد لين:"إن محمدًا كان يتّصف بكثير من الخصال الحميدة، كاللُّطف والشجاعة ومكارم الأخلاق، حتى إن الإنسان لا يستطيع أن يحكم عليه دون أن يتأثّر بما تتركه هذه الصفات في نفسه من أثر، كيف لا وقد احتمل محمد عِدَاء أهله وعشيرته بصبر وجَلَد عظيمين، ومع ذلك فقد بلغ من نُبْله أنه لم يكن يسحب يده من يد من يصافحه، حتى ولو كان يصافح طفلًا، وأنه لم يمرّ يوم من الأيام بجماعة رجالًا كانوا أو أطفالًا دون أن يُقرئهم السلام، وعلى شفتيه ابتسامة حلوة".

ويقول العالم الفرنسي لوزان:"رسول كهذا الرسول يُجْدر باتّباع رسالته، والمبادرة إلى اعتناق دعوته، إذ إنها دعوة شريفة، قوامها معرفة الخالق، والحث على الخير، والردْع عن المنكر، بل كل ما جاء به يرمي إلى الصلاح والإصلاح، والصلاح أنشودة المؤمن، هذا هو الدين الذي أدعو إليه جميع النصارى".

ويقول الإيطالي إماري:"لقد جاء محمد نبي المسلمين بدين إلى جزيرة العرب يصلح أن يكون دينًا لكل الأمم؛ لأنه دين كمال ورقي، دين دَعَة وثقافة، دين رعاية وعناية".

ويقول الألماني كارل بيكر:"لقد أخطأ من قال: إن نبي العرب دَجّال أو ساحر؛ لأنه لم يفهم مبدأه السامي، إن محمدًا جدير بالتقدير، ومبدؤه حريّ بالاتباع، وليس لنا أن نحكم قبل أن نعلم، وإن محمدًا خير رجل جاء إلى العالم بدين الهدى والكمال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت