1-قوله تعالى: ( وقاتلوا ) هذه الآية أول آية نزلت في الأمر بالقتال ولا خلاف في أن القتال كان محظورا قبل الهجرة ثم لما هاجر إلى المدينة أمربالقتال . - وكذلك في النهي عن الاعتداء على من حرم الله الاعتداء عليهم وهم أصناف ستة: 1- النساء ، ولهن قيد هو: أنهن إذا قاتلن أو أعانوا على القتال قتلن . 2- الصبيان ، لأنهم لاتكليف عليم وللنهي الثابت في ذلك ، وثمت قيد هو:أن الصبي لوقاتل قتل. 3- الرهبان . 4- الزمنى - الزمن أي: المبتلى (2) - قال القرطبي"والصحيح أن تعتبر أحوالهم فإن كانت فيهم إذاية قتلوا وإلا تركوا"أ.هـ. (3) . 5- الشيوخ ، قال القرطبي"والذي عليه جمهور الفقهاء إن كان شيخا كبيرا هرما لا يطيق القتال ولا ينتفع به في رأي ولا مدافعة فإنه لا يقتل وبه قال مالك وأبو حنيفة وللشافعي قولان أحدهما مثل قول الجماعة والثاني يقتل هو والراهب والصحيح ألأول لقول أبي بكر ليزيد ولا مخالف له فثبت أنه إجماع"أ.هـ. (4) . 6- العسفاء، وهم الأجراء والفلاحون ،وخالف الشافعي ،قال القرطبي"والأول أصح"أ.هـ. (5) .
2- (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم) الخطاب في الآية عام لجميع المسلمين ممن أعتدي عليه. إلا أن الإمام الطوفي الصرصري الحنبلي قال في (تفسيره) (6) :"هو عام يخص بما إذا اقتضت المصلحة ترك قتال المقاتل مداراة عند الضعف عنه كما في الهدنة والصلح ، أو خديعة له إذ الحرب خدعة أو نحو ذلك"أ.هـ.
3-أن الآية على ماسبق من تأويل ، أما المرتد فليس إلا القتل أو التوبة ، قال القرطبي"وكذلك أهل الزيغ والضلال ليس إلا السيف أو التوبة ومن أسر الإعتقاد بالباطل ثم ظهر عليه فهو كالزنديق يقتل ولا يستتاب وأما الخوارج على أئمة العدل فيجب قتالهم حتى يرجعوا إلى الحق"أ.هـ. (7) .
4-الحث على الإخلاص في الجهاد ونهي عن الاقتتال في الفتن المسلمين. (8) .