الدَّيْنِ حَبْسَهُ مِنْ الْقَاضِي , وَلِلْغَرِيمِ كَذَلِكَ مَنْعُهُ مِنْ السَّفَرِ , لِأَنَّ لَهُ حَقَّ الْمُطَالَبَةِ بِحَبْسِهِ .
( 3 ) التَّسْلِيمُ وَالرَّدُّ
31 -يُعْتَبَرُ التَّسْلِيمُ مِنْ آثَارِ الِالْتِزَامِ فِيمَا يَلْتَزِمُ الْإِنْسَانُ بِتَسْلِيمِهِ . فَالْبَائِعُ مُلْتَزِمٌ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي , وَالْمُؤَجِّرُ مُلْتَزِمٌ بِتَسْلِيمِ الْعَيْنِ وَمَا يَتْبَعُهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ بِحَيْثُ تَكُونُ مُهَيَّأَةً لِلِانْتِفَاعِ بِهَا , وَالْمُشْتَرِي وَالْمُسْتَأْجِرِ مُلْتَزِمَانِ بِتَسْلِيمِ الْعِوَضِ , وَأَجِيرُ الْوَحْدِ ( الْأَجِيرُ الْخَاصُّ ) مُلْتَزِمٌ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهِ , وَالْكَفِيلُ مُلْتَزِمٌ بِتَسْلِيمِ مَا الْتَزَمَ بِهِ , وَالزَّوْجُ مُلْتَزِمٌ بِتَسْلِيمِ الصَّدَاقِ , وَالزَّوْجَةُ مُلْتَزِمَةٌ بِتَسْلِيمِ الْبُضْعِ , وَالْوَاهِبُ مُلْتَزِمٌ بِتَسْلِيمِ الْمَوْهُوبِ عِنْدَ مَنْ يَرَى وُجُوبَ الْهِبَةِ , وَرَبُّ الْمَالِ فِي السَّلَمِ وَالْمُضَارَبَةِ مُطَالَبٌ بِتَسْلِيمِ رَأْسِ الْمَالِ . وَهَكَذَا كُلُّ مَنْ الْتَزَمَ بِتَسْلِيمِ شَيْءٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِالتَّسْلِيمِ . وَمِثْلُ ذَلِكَ رَدُّ الْأَمَانَاتِ وَالْمَضْمُونَاتِ , سَوَاءٌ أَكَانَ الرَّدُّ وَاجِبًا ابْتِدَاءً أَمْ بَعْدَ الطَّلَبِ , وَذَلِكَ كَالْمُودَعِ وَالْمُسْتَعَارِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَالْقَرْضِ وَالْمَغْصُوبِ وَالْمَسْرُوقِ وَاللُّقَطَةِ إذَا جَاءَ صَاحِبُهَا , وَمَا عِنْدَ الْوَكِيلِ وَالشَّرِيكِ وَالْمُضَارِبِ إذَا فَسَخَ الْمَالِكُ وَهَكَذَا . مَعَ اعْتِبَارِ أَنَّ التَّسْلِيمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ , قَدْ يَكُونُ بِالْإِقْبَاضِ , وَقَدْ يَكُونُ بِالتَّخْلِيَةِ وَالتَّمْكِينِ مِنْ الْمُلْتَزَمِ بِهِ .
( 4 ) ثُبُوتُ حَقِّ التَّصَرُّفِ: