فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 1411

يَثْبُتُ لِلْمُلْتَزَمِ لَهُ حَقُّ التَّصَرُّفِ فِي الْمُلْتَزَمِ بِهِ بِامْتِلَاكِهِ , لَكِنْ يَخْتَلِفُ نَوْعُ التَّصَرُّفِ بِاخْتِلَافِ نَوْعِ الْمِلْكِيَّةِ فِي الْمُلْتَزَمِ بِهِ , وَذَلِكَ كَمَا يَأْتِي:

32 -أ - إذَا كَانَ الْمُلْتَزَمُ بِهِ تَمْلِيكًا لِلْعَيْنِ أَوْ لِلدَّيْنِ , فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لِلْمَالِكِ حَقُّ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِكُلِّ أَنْوَاعِ التَّصَرُّفِ مِنْ بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَعِتْقٍ وَأَكْلٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ , لِأَنَّهُ أَصْبَحَ مِلْكَهُ , فَلَهُ وِلَايَةُ التَّصَرُّفِ فِيهِ . وَهَذَا إذَا كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ بِلَا خِلَافٍ , أَمَّا قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ يَخْتَلِفُونَ فِيمَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَمَا لَا يَجُوزُ . وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ , وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ التَّصَرُّفُ فِي الْأَعْيَانِ الْمَمْلُوكَةِ فِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ قَبْلَ قَبْضِهَا . إلَّا الْعَقَارَ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ . وَدَلِيلُ مَنْعِ التَّصَرُّفِ قَبْلَ الْقَبْضِ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: { لَا تَبِعْ مَا لَمْ تَقْبِضْهُ } وَلِأَنَّ فِيهِ غَرَرَ انْفِسَاخِ الْعَقْدِ عَلَى اعْتِبَارِ الْهَلَاكِ . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ , وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ قَبْلَ الْقَبْضِ إلَّا فِي الطَّعَامِ , فَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ , لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: { مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ } وَأَمَّا الدُّيُونُ: فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت