بِأَنَّهَا:"الْمَالُ الْمَأْخُوذُ بِالتَّرَاضِي لِإِسْكَانِنَا إيَّاهُمْ فِي دِيَارِنَا , أَوْ لِحَقْنِ دِمَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ , أَوْ لِكَفِّنَا عَنْ قِتَالِهِمْ"وَعَرَّفَهَا الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهَا:"مَالٌ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ عَلَى وَجْهِ الصَّغَارِ كُلَّ عَامٍ بَدَلًا عَنْ قَتْلِهِمْ وَإِقَامَتِهِمْ بِدَارِنَا". قَالَ الْقَلْيُوبِيُّ:"تُطْلَقُ - أَيْ الْجِزْيَةُ - عَلَى الْمَالِ وَعَلَى الْعَقْدِ وَعَلَيْهِمَا مَعًا".
هَذَا وَيُطْلِقُ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْجِزْيَةِ عِدَّةَ مُصْطَلَحَاتٍ وَأَلْفَاظٍ مِنْهَا:
أ - ( خَرَاجُ الرَّأْسِ ) : 2 - قَالَ السَّرَخْسِيُّ:"إذَا جَعَلَ الْإِمَامُ قَوْمًا مِنْ الْكُفَّارِ أَهْلَ ذِمَّةٍ وَضَعَ الْخَرَاجَ عَلَى رُءُوسِ الرِّجَالِ , وَعَلَى الْأَرَضِينَ بِقَدْرِ الِاحْتِمَالِ , أَمَّا خَرَاجُ الرُّءُوسِ فَثَابِتٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ: أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: { حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمَا رُوِيَ { أَنَّ النَّبِيَّ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسٍ هَجَرَ } . وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي أَحْكَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ: الْجِزْيَةُ هِيَ الْخَرَاجُ الْمَضْرُوبُ عَلَى رُءُوسِ الْكُفَّارِ إذْلَالًا وَصِغَارًا".