فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1411

الأمان إمّا أن يكون من الإمام أو نائبه أو من الأمير , أو من آحاد المسلمين وعامّتهم .

أولًا - أمان الإمام أو نائبه:

6 -لا خلاف بين الفقهاء في أنّه يصح أمان الإمام أو نائبه لجميع الكفّار وآحادهم , لأنّ ولايته عامّة على المسلمين , فيجوز له أن يعطي الكفّار الأمان على أنفسهم وأموالهم لمصلحة اقتضته تعود على المسلمين , لا لغير مصلحة .

ثانيًا - أمان الأمير:

7 -نصّ الحنابلة على أنّه يصح أمان الأمير لأهل بلدة جعل بإزائهم , أي: ولي قتالهم , لأنّ له الولاية عليهم فقط , وأمّا في حقّ غيرهم فهو كآحاد الرّعيّة المسلمين , لأنّ ولايته على قتال أولئك دون غيرهم .

ثالثًا - أمان آحاد الرّعيّة:

8 -ذهب المالكيّة والشّافعيّة في الأصحّ والحنابلة إلى أنّه يصح أمان آحاد الرّعيّة بشروطه, لواحد وعشرة , وقافلة وحصن صغيرين عرفًا كمائة فأقلّ: لأنّ عمر رضي اللّه تعالى عنه أجاز أمان العبد لأهل الحصن , ولا يصح أمان أحد الرّعيّة لأهل بلدة كبيرة , ولا رستاق , ولا جمع كبير , لأنّه يفضي إلى تعطيل الجهاد , والافتيات على الإمام .

قال المالكيّة: إن أمن غير الإمام إقليمًا أي عددًا غير محصور , أو أمن عددًا محصورًا بعد فتح البلد , نظر الإمام في ذلك فإن كان صوابًا أبقاه وإلّا ردّه .

وقال النّووي: وضابطه: أنّ لا ينسدّ باب الجهاد في تلك النّاحية فإذا تأتّى الجهاد بغير تعرض لمن أمن , نفذ الأمان , لأنّ الجهاد شعار الدّين , وهو من أعظم مكاسب المسلمين. وفي مقابل الأصحّ للشّافعيّة: لا يجوز أمان واحد لأهل قرية وإن قلّ عدد من فيها .

وذهب الحنفيّة إلى أنّه يصح الأمان من الواحد سواء أمن جماعةً كثيرةً أو قليلةً , أو أهل مصر أو قرية , وعبارة فتح القدير: أو أهل حصن أو مدينة .

د - ما يترتّب على إعطاء الأمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت