وقال الدسوقيّ في كراهة الصّلاة فيها: وتكره الصّلاة بمتعبّد الكفّار سواء كان كنيسةً أو بيعةً , أو بيت نارٍ .
وقال البهوتي وابن قدامة في الوقف: ولا يصح الوقف على كنائس , وبيوت نارٍ , وبيعٍ وصوامع , وديورةٍ ومصالحها .
ونصّ ابن القيّم بعد ذكر جميع أنواع المعابد على أنّ: حكم هذه الأمكنة كلّها حكم الكنيسة , وينبغي التّنبيه عليها .
وتفصيل الأحكام المتعلّقة بالمعابد على النّحو التّالي:
إحداث المعابد في أمصار المسلمين:
11 -يختلف حكم إحداث المعابد في أمصار المسلمين باختلاف الأمصار على النّحو التّالي: أ - ما اختطّه المسلمون كالكوفة والبصرة , فلا يجوز فيها إحداث كنيسةٍ ولا بيعةٍ ولا مجتمعٍ لصلاتهم ولا صومعةٍ بإجماع أهل العلم .
ب - ما فتحه المسلمون عنوةً , فلا يجوز فيه إحداث شيءٍ بالاتّفاق لأنّه صار ملكًا للمسلمين , واختلفوا في هدم ما كان فيه كما يأتي فيما بعد .
ج - ما فتحه المسلمون صلحًا: فإن صالحوهم على أنّ الأرض لهم والخراج لنا جاز الإحداث عند جمهور الفقهاء , وإن صالحوهم على أنّ الدّار لنا ويؤدون الجزية فلا يجوز الإحداث إلا إذا شرطوا ذلك , وإن وقع الصلح مطلقًا لا يجوز الإحداث عند جمهور الفقهاء . والتّفصيل في مصطلح: ( أهل الذّمّة ف 24 - 25 ) .
هدم المعابد القديمة:
12 -المراد من المعابد القديمة ما كانت قبل فتح الإمام بلد الكفّار ومصالحتهم على إقرارهم على بلدهم وعلى دينهم , ولا يشترط أن تكون في زمن الصّحابة رضي اللّه تعالى عنهم أو التّابعين لا محالة
ويختلف حكم المعابد القديمة باختلاف مواقعها على النّحو التّالي:
أ - المعابد القديمة في المدن الّتي أحدثها المسلمون: