وذهب الشّافعيّة إلى أنّ الّذي يوجد في البلاد الّتي أحدثها المسلمون من البيع والكنائس وبيوت النّار وجهل أصله لا ينقض لاحتمال أنّها كانت قريةً أو بريّةً فاتّصل بها عمران ما أحدث منّا , بخلاف ما لو علم إحداث شيءٍ منها بعد بنائها فإنّه يلزمنا هدمه إذا بني للتّعبد , وإن بني لنزول المارّة: فإن كان لعموم النّاس جاز , وكذلك إذا كان لأهل الذّمّة فقط كما جزم به ابن الصّبّاغ .
وقال الحنابلة: الكنائس الّتي في البلاد الّتي مصّرها المسلمون وأحدثت بعد تمصير المسلمين لها تزال , وما كان موجودًا بفلاة من الأرض ثمّ مصر المسلمون حولها المصر فهذه لا تزال .
ب - المعابد القديمة فيما فتح عنوةً:
14 -ذهب المالكيّة وهو وجه عند الحنابلة وقول للشّافعيّة في مقابل الأصحّ إلى أنّ المعابد القديمة فيما فتح عنوةً لا يجب هدمه .
وذهب الشّافعيّة في الأصحّ وهو وجه عند الحنابلة إلى أنّه يجب هدمه .
وقال الحنفيّة: لا تهدم ولكن تبقى بأيديهم مساكن , ويمنعون من الاجتماع فيها للتّقرب .
ج - المعابد القديمة فيما فتح صلحًا:
15 -الأراضي المفتوحة صلحًا ثلاثة أنواعٍ:
النّوع الأوّل: أن يصالحهم الإمام على أن تكون الأرض لنا فالحكم في البيع والكنائس على ما يقع عليه الصلح .
النّوع الثّاني: أن يصالحهم الإمام على أن تكون الأرض لهم ويؤدوا عنها خراجًا , فهذا ممّا لا يتعرّض للمعابد القديمة فيها دون خلافٍ .
النّوع الثّالث: أن يقع الصلح مطلقًا: فذهب الشّافعيّة في مقابل الأصحّ , والحنابلة , وهو المفهوم من كلام الحنفيّة والمالكيّة إلى أنّه لا يتعرّض للقديمة وهذا لحاجتهم إليها في عبادتهم كما علّله الشّافعيّة .
وذهب الشّافعيّة في الأصحّ إلى أنّها لا تبقى , لأنّ إطلاق اللّفظ يقتضي ضرورة جميع البلد لنا .
إعادة المنهدم: