فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 587

سال الوادي، {يَدُ اللََّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [1] ، وأنبت الربيع البقل، و {إِنِّي أَرََانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} [2] كذا مثّلوا به للأربعة بضرب من التكلف.

قيل: ومع التعارض فالثاني من القسمين الأولين أولى، لأن السبب المعين، يدل على المسبب المعين، دون العكس، كالبول مثلا، فإنه يدل على انتقاض الوضوء، والانتقاض لا يدل على البول.

والعلة الأخيرة، وهي الغائية، من أخواتها [3] ، لأنها علة في الذهن، من جهة أن الخمر مثلا هو الداعي إلى عصر العنب، ومعلولة في الخارج، لأنها لا توجد إلا متأخرة [4] .

إذا تقرر ذلك فمن فروع المسألة:

أن النكاح يطلق على العقد والوطء، فمن الأول قوله تعالى:

{وَأَنْكِحُوا الْأَيََامى ََ مِنْكُمْ} [5] وقوله تعالى {وَلََا تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ النِّسََاءِ} [6] وغيرهما.

ومن الثاني قوله تعالى {فَإِنْ طَلَّقَهََا فَلََا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتََّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [7] والاشتراك مرجوح بالنسبة إلى المجاز، فوجب المصير إلى كونه في أحدهما مجازا. ولا شك أن العقد سبب في الوطء، وهو العلة الغائية له غالبا. فإن جعلناه حقيقة في العقد مجازا في الوطء، كان ذلك المجاز من

(1) الفتح: 10.

(2) يوسف: 36.

(3) أي إذا تعارضت الأقسام الأربعة من أقسام إطلاق السبب على المسبب فالعلة الغائية أولى من أخواتها.

(4) المحصول 1: 135، التمهيد للأسنوي: 189.

(5) النور: 32.

(6) النساء: 22.

(7) البقرة: 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت