فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 587

فمنها: الإضمار. كقوله تعالى {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} [1]

وإطلاق المصدر على الذات كقولك: رجل عدل وصوم، على تقدير ذي، أو تقديره بعادل وصائم، فإن أردت المبالغة لم تقدّر شيئا من هذين، كما قاله النحاة.

ومن فروعه: ما إذا قال لزوجته: أنت طلاق، أو الطلاق، أو طلقة، فإنه يكون كناية على الصحيح، فعندنا لا يقع به كما لا يقع بغيره من الكنايات. ومن أجازه بالكناية من العامة أجازه بذلك [2] .

وربما قيل: إنه صريح، لأن طالقا صريح بالإجماع، وهو فرع المصدر، فالأصل أولى بذلك [3] .

ويضعف بأن العقود والإيقاعات متلقاة من الشارع، ولم يثبت عنه خلاف اسم الفاعل.

ومن ثم وقع بعض العقود بصيغة الماضي خاصة، وبعضها به وبالمستقبل، وبعضها بالأمر، مضافا إلى الأول، إلى غير ذلك.

ومنها: السببية.

وهو نوعان:

أحدهما: إطلاق اسم المسبّب على السبب، كتسمية المرض المهلك بالموت.

والثاني: عكسه، أي إطلاق اسم السبب على المسبب، وهو أربعة أقسام: «قابلي» ويعبّر عنه بالمادي و «صوريّ» و «فاعليّ» و «غائيّ» كقولهم:

(1) يوسف: 82.

(2) نهاية المحتاج 6: 428.

(3) حكاه الأسنوي في التمهيد: 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت