فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 587

تلك الأرض، فأطلق اسم المحل على الحالّ مجازا، ثم غلب فيه حتى صار حقيقة والثاني نقله إلى المزادة [1] والثالث خصه بالفرس فيختص الحكم بما دلّ عليه العرف من ذلك كله دون اللغة، إلا أن يقصد غيره في جميع الفروض.

ومنها: لو نذر الصلاة ونحوها من الألفاظ المنقولة شرعا عن معناها اللغوي فإن الصلاة كانت لغة اسما للدعاء [2] ، ثم نقلت شرعا إلى ذات الركوع والسجود. والزكاة لمطلق النموّ [3] ، ثم نقلت إلى المال المخصوص.

والصوم لمطلق الإمساك [4] ، ثم نقل إلى الإمساك على الوجه المخصوص.

فينصرف إطلاقه إلى المعنى الشرعي دون اللغوي.

ومنها: لو علّق الظهار على تمييزها نوى [5] ما أكلت عما أكل، أو على إخبارها بعدد ما في الرمانة من الحب، أو في البيت من الجوز. فعلى الوضع اللغوي لو فرّقت النوى كل واحدة على حدتها، أو عدّت عددا يتحقق فيه أنه لا ينقص عنه ولا يزيد عليه، تخلّصت من الظهار.

وعلى الثاني لا بد من التعيين والتفريق [6] الحقيقي، لدلالة العرف عليه وفروض هذا الباب كثيرة وأمرها شهير، فلنقتصر على ما ذكرناه.

ولما كان المجاز منقسما إلى أقسام كثيرة، فلنشر إلى التفريع على بعضها، ليكون ذريعة إلى التدرّب على الباقي.

(1) المزادة: شطر الرواية، آلة يستقى فيها الماء. المصباح المنير: 260. (زود)

(2) المعجم الوسيط: 396.

(3) انظر النهاية لابن الأثير 2: 307. (زكا)

(4) الصحاح 5: 1970، العين 7: 171. (صوم)

(5) جمع نواة المصباح المنير: 632. (نوى)

(6) في «م» : التقرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت