فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 587

العموم، بخلاف المرفوع، فإذا قال الكافر: لا إله إلا اللََّه، بالفتح، مع ما يعتبر معه، حصل به الإسلام، ويكون الخبر محذوفا، ولفظ «اللََّه» مرفوع على البدلية، فلو رفع لفظ «الإله» احتمل عدم الحصول، لما سبق من كونه ظاهرا لا نصا.

ومنها: إذا حلف لا يكلم أحدهما، أو أحدهم، أو واحدا منهما، أو منهم، ولم يقصد واحدا بعينه، فإذا كلّم واحدا حنث، وانحلت اليمين، فلا يحنث إذا كلّم الآخر.

والحكم في الإثبات كالحكم في النفي أيضا، كما إذا قال: واللََّه لأكلمنّ أحدهما، أو واحدا منهما.

ولو زاد كلا، فقال: كلّ واحد منهم، فكذلك على الظاهر، مع احتمال كون المحلوف عليه كلام الجميع من حيث هو مجموع، فلا يحنث بكلام البعض.

وجه الحنث في المسائل كلها بكلام واحد: أنّ المحلوف عليه هو مسمّى الواحد الموجود في كل فرد، وقد وجد، فيحنث به، ولا يحنث بما عداه، لانحلال اليمين بوجود المحلوف عليه. وقد تقدم الكلام في نظيره والإشكال في الحكم به.

ومنها: إذا كان له زوجات، فقال: واللََّه لا أطأ واحدة منكن، فله ثلاثة أحوال:

إحداها أن يريد الامتناع عن كل واحدة، فيكون موليا منهنّ كلهنّ، ولهنّ المطالبة بعد المدة فإن طلّق بعضهن بقي الإيلاء في حق الباقيات وإن وطئ بعضهن حصل الحنث، لأنه خالف قوله: لا أطأ واحدة منكنّ، وتنحل اليمين، ويرتفع الإيلاء في حق الباقيات.

الحالة الثانية: أن يقول: أردت الامتناع عن واحدة منهنّ لا غير، فيقبل قوله، لاحتمال اللفظ ويحتمل عدم القبول، للتهمة.

ثم قد يريد معيّنة، وقد يريد مبهمة، فإذا أراد معينة فهو مول منها، ويؤمر بالبيان، كما في الطلاق، لو جوّزنا فيه عدم التعيين، فإذا بيّن وصدقه الباقيات فذاك. وإن ادعت غير المعينة أنه أرادها، وأنكر، صدّق بيمينه، وإن نكل حلفت المدعية، وحكم بأنه مول منها أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت