فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 587

عليه وآله: «صلاة في مسجدي هذا تعدل ألف صلاة فيما عداه، إلا المسجد الحرام» [1] يقتضي تفضيل فعلها فيه على البيت، لعموم قوله صلى اللََّه عليه وآله: «فيما عداه» ، وقوله صلى اللََّه عليه وآله: «أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» [2] يقتضي تفضيل فعلها فيه على المسجد الحرام ومسجد المدينة.

ويرجح الثاني أن حكمة اختيار البيت عن المسجد: هو البعد عن الرياء المؤدي إلى إحباط الأجر بالكلية، وهو حاصل مع المسجدين.

وأما حكمه المسجدين: فهي الشرف المقتضي لزيادة الفضيلة على ما عداهما، مع اشتراك الكل في الصحة، وحصول الثواب، ومحصل الصحة أولى من محصل الزيادة.

ويمكن ردّ هذا إلى الأولى، فيعمل بكل منهما من وجه، بأن يحمل عموم فضيلة المسجد على الفريضة، وعموم فضيلة البيت على النافلة، لأن النافلة أقرب إلى مظنة الرياء من الفريضة، وهذا هو الأصح، وفيه مع ذلك إعمال الدليلين، وهو أولى من اطراح أحدهما.

ومنها: قوله صلى اللََّه عليه وآله: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» [3] فإن

(1) الكافي 4: 555حديث 8، 10، التهذيب 6: 15حديث 3330، الوسائل 3: 435أبواب أحكام المساجد باب 57. صحيح البخاري 2: 76باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، صحيح مسلم 3: 180كتاب الحج حديث 510505، سنن ابن ماجة 1: 450حديث 1404 1405، الموطأ 1: 196كتاب القبلة حديث 9.

(2) صحيح البخاري 1: 186باب صلاة الليل، صحيح مسلم 2: 209كتاب صلاة المسافرين حديث 213، مسند أحمد 5: 182، الموطأ 1: 130كتاب صلاة الجماعة حديث 4.

(3) صحيح البخاري 1: 155باب من نسي صلاة، صحيح مسلم 2: 127كتاب المساجد 15 حديث 309، 315، 316، سنن النسائي 1: 295فيمن نسي الصلاة، مختصر سنن أبي داود.

1: 250حديث 408باب فيمن نام عن صلاة، الموطأ 1: 15كتاب وقوت الصلاة حديث 25، الوسائل 5: 347أبواب قضاء الصلوات باب 1حديث 1، باب 2حديث 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت