فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 587

أصحهما الوجوب، لأصالة بقاء حياته ووجه العدم أصالة براءة الذّمّة من وجوب الزكاة، وهو مندفع بأن الأصل الأول طارئ عليه رافع له.

ومنها: جواز عتقه عن الكفارة. والأقوى الجواز، لأصالة بقاء الحياة.

ووجه العدم أنّ الأصل بقاء الكفارة في الذّمّة إلى أن تتحقق البراءة بحياته وقد يعضده الظاهر الدال على هلاك العبد من انقطاع خبره ونحوه.

ومنها: إذا ظهر بالمبيع عيب، واختلفا، هل حدث عند المشتري أم عند البائع. ففيه وجهان:

أحدهما: القول قول البائع، لأن الأصل سلامة المبيع، ولزوم البيع بالتفرق.

والثاني: القول قول المشتري، لأن الأصل عدم القبض المبرئ.

ومنها: إذا ادعى بعد بلوغه وعقله أنه باع وهو صبي، وادعى المشتري أنه كان بالغا، تعارض أصلا بقاء الصبا وتأخر العقد لكن مع المشتري مرجح أصالة صحة العقد، فالعمل بأصله أقوى.

ومثله ما لو ادعى وقوعه حالة الجنون إن عرف له حالة جنون، وإلا فلا إشكال في تقديم المشتري.

وكذا القول في غيره من العقود، كما إذا ادعى الزوج عدم البلوغ حالة العقد، أو الزوجة كذلك، ونحوه.

ومنها: إذا وجد رأس المال في يد المسلّم إليه، فقال المسلّم: أقبضتكه بعد التفرق فيكون باطلا، وقال الآخر: بل قبله، ولا بيّنة لأحدهما، تعارض أصلا عدم القبض قبل التفرق، والتفرق قبله والترجيح هنا لمدعي الصحة.

ومثله ما لو وجد في يد المسلّم فقال المسلّم إليه: قبضته قبل التفرق ثم رددته إليك، وقال المسلّم: إنه لم يقبضه. إلا أن التعارض هنا بين عدم القبض

وأصالة الصحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت