ومثله ما لو وجد في يد المسلّم فقال المسلّم إليه: قبضته قبل التفرق ثم رددته إليك، وقال المسلّم: إنه لم يقبضه. إلا أن التعارض هنا بين عدم القبض
وأصالة الصحة.
أما لو اختلفا في أصل القبض من غير تعرّض لما ذكر فالقول قول البائع وإن تفرّقا، لأنه منكر.
وفي مسألة الرد إنما يقبل قوله في الصحة، لا في رد الثمن، لأنها دعوى تفتقر إلى البينة بعد اعترافه بوصوله إليه. نعم يتوجه له على المسلّم اليمين في عدم الرد، كما يثبت على المسلّم إليه اليمين [1] في كونه قبضه.
ومنها: لو اختلف المتبايعان في وقت الفسخ، فقال أحدهما: فسخت في وقته، وقال الآخر: بل بعد مضيّ وقته، تعارض أصلا بقاء وعدم تقدّم الفسخ على الوقت الّذي يعترف به مدعي التأخر، والترجيح مع مدعي الصحة كالسابق.
ومنه ما لو اتفقا على التفرّق، وقال أحدهما: فسخت للمجلس قبله، وأنكر الآخر.
ومنها: ما لو باعه غير المشاهد حال البيع مع العلم به قبله، ثم اختلفا في التغيّر، تعارض أصلا عدم التغير، وعدم علم المشتري بهذه الحالة. وقد اختلف في تقديم أيّهما.
والوجه تقديم المشتري إن كان هو المدّعي للتغيّر الموجب للخيار، لانعضاد أصله بأصالة عدم وصول حقه إليه، وبقاء يده على الثمن. ولو انعكس الفرض، بأن ادعى البائع تغيّره بالزيادة، وأنكر المشتري، فالوجهان، والأصلان. إلا أنّ المرجّح هنا مع البائع.
ولو اتفقا على تغيّره، لكن اختلفا في تقدّمه وتأخره، واحتمل الأمران، فالوجهان.
ولو وجداه تألفا، واختلفا في تقدّم التلف عن البيع وتأخره، أو لم
(1) في «د» ، «م» : الثمن.