فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 587

بيع كل واحد منهما، وبيعهما معا، وشراؤهما كذلك، على الجمع والتفريق، مقدما لكل منهما.

ومنها: لو قال لزوجته: إن دخلت الدار وكلمت زيدا، فأنت عليّ كظهر أمي، فلا بدّ من اجتماع الشرطين، ولا فرق بين أن يتقدم الكلام على الدخول، أو يتأخر عنه. ويجيء على القول بإفادتها الترتيب اشتراط تقدّم المذكور أولا.

ومنها: إذا أوصى في مرض موته بعتق سالم وغانم، وضاق الثلث عنهما، فإن جعلنا الواو للترتيب، فلا إشكال في تقديم الأول، وإلا احتمل تساويهما، فيعتق من كل منهما بحساب ما يخصّه من الثلث، والأقوى تقديم الأول مطلقا.

ومنها: إذا قال لوكيله خذ مالي من زوجتي وطلّقها، فعلى الترتيب لا بد من أخذ المال منها قبل الطلاق. وإلا فوجهان، من عدم اقتضاء الصيغة ترتيبا، ومن أنه هنا احتياط، لاحتمال إنكارها بعد الطلاق، والاحتياط في مال الموكّل واجب على الوكيل، إذا لم يكن في لفظ الموكل ما ينفيه.

ولو قال: طلّقها وخذ مالي منها، لم يشترط تقديم الأخذ، مع احتماله للاحتياط، وفي وجوبه مطلقا نظر. والعمل بمقتضى دلالة اللفظ حيث لا يدل العرف على خلافه قوي.

ومنها: لو قال: خذ هذا وديعة يوما، وعارية يوما، قيل: هو وديعة في اليوم الأول وعارية في اليوم الثاني، ثم لا يعود وديعة أبدا، لتعليق الوديعة في اليوم الثالث على شرط فتبطل.

بخلاف ما إذا قال: خذه وديعة يوما وغير وديعة يوما، فإنه يكون وديعة أبدا، كذا نقله العلامة في التذكرة عن الشافعية، وحكم بموجبة [1] . وتنزيله على القاعدة مشكل.

(1) التذكرة 2: 199، وهو في التمهيد: 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت