والسابع: واو ربّ، ولا تدخل إلا على منكر.
والثامن: الزائدة، مثل {حَتََّى إِذََا جََاؤُهََا وَفُتِحَتْ أَبْوََابُهََا} [1] .
والتاسع: واو الثمانية، مثل {سَبْعَةٌ وَثََامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} [2] .
والعاشر: واو الوقت، وتقرب من واو الحال، مثل: اعمل وأنت صحيح، وواو الحال مثل: أتيته والشمس طالعة.
ذكر نحو ذلك في القاموس، وزاد في معانيها إلى نحو من سبعة وعشرين معنى [3] ، ذكرنا منها ما يناسب المقام. وأنكر في المغني واو الثمانية غاية الإنكار [4] .
ومعنى قولهم: الواو لمطلق الجمع: أنه يجمع بها بين أمرين في ثبوت، نحو: ضرب زيد وأكرم عمرو، وفي حكم، نحو: ضرب زيد وعمرو، وفي ذات، نحو: ضرب وأكرم زيدا.
إذا علمت ذلك فالظاهر عند الإطلاق والتجرّد عن القرائن الدالة على أحدها حملها على الجمع مطلقا، كما قررناه، لمبادرة الذهن إليه عند إطلاق قولك: جاء زيد وعمرو، وأكرمت خالدا وبكرا، ونحو ذلك.
ويتفرّع عليه أمور:
منها: ما لو قال: بعتك الدار والثوب بكذا، فإنه يحمل على بيع الاثنين معا، دون أحدهما، وغيره، مما يحتمله اللفظ من معانيها، ويوزع الثمن عليهما بنسبة القيمتين. وكذا لو قال: بعتك الدار بألف درهم ومائة دينار، ونحو ذلك.
ومنها: لو قال: وكلتك في بيع الدار والثوب، أو في شرائهما، فيصح له
(1) الزمر: 73.
(2) الكهف: 22.
(3) القاموس المحيط 4: 416.
(4) مغني اللبيب 1: 474.