فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 587

نعم لو دلّت القرينة على إرادة بعضها فلا إشكال في الحمل عليه والعمل بمقتضاه، من صحة أو بطلان.

ومنها: لو قال: بعتك بدرهم أو دينار ونحوه، فإن أراد الجمع فلا إشكال في الصحة، كما لا إشكال في البطلان لو أراد أحدهما لا بعينه، إما بجعله مخيرا أو مشكوكا فيه ونحوه. وإن اشتبه الحال بطل، لاشتراك اللفظ بين المصحّح والمبطل، فلم يحصل الشرط الّذي هو تعيين العوض بما لا يحتمل الزيادة والنقصان.

ومنها: لو قال: له عليّ درهم أو دينار، لزمه أحدهما وطولب بالبيان، فإن عيّن قبل. ولو عكس قيل: يلزمه دينار، لعدم قبول الرجوع إلى الأقل بخلاف الأول، فإنه رجوع إلى الأكثر. ويشكل بجواز كونه شاكا في أيّهما اللازم، فلا يكون إقرارا، ولا من باب تعقيب الإقرار بالمنافي، وإلا لزم مثله في جميع الصور، فيقال في الأولى: يلزمه درهم أيضا، وكذا في غيره. ولو قال:

إما درهم أو درهمان، ثبت الدرهم وطولب بالجواب عن الثاني، فلعله يتذكر إن كان ناسيا.

ومنها: لو قال: هذه الدار لزيد أو عمرو، فيلزم بالبيان، فإن عيّن قبل.

وللآخر إحلافه وإحلاف الآخر، ولو رجع بالإقرار إلى الثاني غرم له، إلا أن يصدّقه الأول. وهل له إحلاف الأول؟ وجهان: من أنه مكذّب لنفسه في إقراره الأول، فلا يلتفت إليه، ومن إمكان تذكره فيدفع عن نفسه الغرم، ولأن الأول لو أقرّ لزمه، ولعله ينكل عن اليمين. وهو قوي إن أظهر لإقراره الأول تأويلا ممكن القبول. نعم للثاني إحلاف الأول قطعا.

ولو قال: هي لزيد أو للحائط، ففي صحة الإقرار وجهان: من الترديد بين من يملك وما لا يملك، فهو في قوة: هو لزيد أو ليس له، فلم يفد [1] زيادة

(1) في «د» ، «م» : يقدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت