فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 587

وأثبته قوم [1] في الماضي أيضا إذا قلت: قد فعل، لقوم ينتظرون الخبر.

ومنه قول المؤذن: قد قامت الصلاة، لأن الجماعة منتظرون لذلك وفي التنزيل {قَدْ سَمِعَ اللََّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجََادِلُكَ فِي زَوْجِهََا} [2] لمّا كانت تتوقع إجابة اللََّه لدعائها. وأنكره بعضهم فيه [3] من حيث إنّ التوقع انتظار الوقوع، والماضي قد وقع.

وأنكر ابن هشام كونها للتوقع مطلقا، لاستفادته في المضارع من دون «قد» إذ الظاهر من حال المخبر عن مستقبل أنه متوقع وأما في الماضي فواضح [4] .

وترد للتحقيق نحو {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [5] {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكََّاهََا} [6] . وقد تفيد التقليل للفعل، كقولك: قد يصدق الكذوب، أو لمتعلقه كقوله تعالى {قَدْ يَعْلَمُ مََا أَنْتُمْ عَلَيْهِ} [7] أي: ما أنتم عليه أقل معلوماته تعالى. وقيل: إنّها هنا للتحقيق، وإنّ التقليل قد استفيد من الصيغة لا من «قد» .

وتفيد التكثير عند سيبويه [8] (والزمخشري) [9] . وجعل منه

(1) حكاه عن الأكثر والخليل في المغني 1: 228، وفي شرح الكافية: 414، وشرح الكافية للرضي 2: 388، تسهيل الفوائد: 242.

(2) المجادلة: 1.

(3) حكاه في مغني اللبيب 1: 228، وانظر البرهان للزركشي 4: 305.

(4) مغني اللبيب 1: 228.

(5) المؤمنون: 1.

(6) الشمس: 9.

(7) النور: 63.

(8) كتاب سيبويه 2: 307.

(9) الكشاف 1: 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت