عليه، فإن قال: نصبت على الحال، ولم أتم الكلام، قبل منه، ولم يقع الطلاق.
وإن قال: أردت ما يراد عند الرفع، ولحن، وقع إن لم تعتبر العربية الصحيحة، وإلا فلا.
وكذا لو قال: «إن دخلت» بكسر الهمزة، عند من قال بوقوعه معلقا، إلا أنه قال هنا يقع إذا دخلت الدار حيث يريد مدلول الرفع.
ومنها: إذا قال: أنت طالق مريضة، لم تطلق إلا في حال المرض، إن اتفق وقت الطلاق وعلم به، لأن القيد مؤكد لم يفد فائدة زائدة. وعند العامة القائلين بوقوعه معلقا يحكم بوقوعه متى مرضت، وإن لم تكن مريضة عند الإيقاع [1] . ولو رفع كان خبرا آخر، ووقع منجزا ولو أخبر بأنه قصد الحال ولكن لحن أو ما في معنى الحال، احتمل القبول حيث يمكن في حقه، فيكون كالأول، خصوصا لو لم تكن مريضة ظاهرا عند الصيغة. وعلى الأول فالأخبار بمرضها غير مناف لوقوع الطلاق منجزا، وإن كذب خبره، أو يحمل على مرض باطني أو نفسي عناه.
ومنها: لو نذر أن يصلي قائما، لزمه القيام حيث يلزم في الواجبة. وهل يجب القيام في جميع الصلاة، أم يكفي القيام في جزء منها؟ وجهان، أجودهما الأول، لأنه المفهوم منه عرفا.
ووجه الثاني أنه بالقيام في جزء من الصلاة الصحيحة، يصدق عليه أنه قام في الصلاة، بدليل ما لو حلف لا يصلي، فإنه يحنث بمجرد الإحرام صحيحا، وحينئذ فإذا قام في بعض الصلاة صدق عليه أنه صلى في حال قيامه. وفي الشاهد نظر.
ومنها: لو نذر أن يصلي فريضة مثلا جماعة، فإنه يجب عليه تحريها
(1) المغني والشرح الكبير 8: 318، 395، التمهيد للأسنوي: 404.