ونيتها على وجه يصح كذلك، ولا يكفي حضور جماعة أهل الخلاف وإن قامت بثواب الجماعة الصحيحة وزيادة.
وهل يجب عليه جعل جميع الصلاة جماعة بحيث يتلبس بها في صلاة للإمام تساوي عدد فريضته، ويدخل في أول ركعة، أم يجزئه الدخول بها في جزء منها؟ وجهان، أصحهما الأول، لأن القدر المتخلف من صلاته عن صلاة الإمام يقع فرادى، فلا يصدق إيقاع جميع فريضته جماعة.
ولكن يجزئه أن يدخل في الركعة الأولى والإمام راكع بحيث يدرك الركعة، مع احتمال وجوب الدخول من أول الركعة.
ووجه الاجتزاء بإدراك جزء من الصلاة ولو قبل التسليم، صدق اسم الجماعة في تلك الفريضة، وحصول ثواب الجماعة به كما نصوا عليه [1] . فلا يجب الزائد.
ومثله ما لو نذر أن يصليها في جماعة، لتحقق معنى الحالية الموجب لإيقاع جملة الصلاة في تلك الحالة.
ومنها: لو نذر الحج ماشيا، فيلزمه المشي من حين الإحرام قطعا إلى حين التحلل التام.
وقيل: يجب من بلده [2] . وهو أقوى، للعرف، إلا أن يريد غيره.
ويحتمل قويا في جانب الآخر أن يجب إلى أن تكمل أفعاله، وإن حصل التحلل بطواف النساء.
ولو عكس فقال: لله عليّ أن أمشي حاجا، فكالعكس، ويحتمل قويا الاكتفاء بمشيه لحظة بعد الإحرام، لصدق مشيه في حالة كونه حاجا، كما
(1) الفقيه 1: 393، الاستبصار 1: 435.
(2) تحرير الأحكام 2: 107.