فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 587

لقوله تعالى {فَكََاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [1] والخير يطلق على العمل الصالح، كقوله تعالى {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [2] وعلى المال كقوله تعالى {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [3] وقوله تعالى {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} [4] .

فعلى حمل المشترك على معنييه يحمل عليهما، وعلى عدمه يحتمل الاكتفاء بأحدهما، لصدق الخير معه.

والأقوى اعتبارهما معا، لتفسيره بهما عندنا في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللََّه عليه السلام [5] .

ومنها: أن الشفق يطلق على الأحمر والأصفر، وقد ورد: أنه صلى اللََّه عليه وآله صلى العشاء حين غاب الشفق [6] ، فإن كان الشفق مشتركا، وحملناه عليهما، لم يدخل إلا بالثاني، وإن كان متواطئا فقد دخلت عليه «أل» وهي للعموم على أحد القولين، وسيأتي، فتحمل عليهما أيضا.

وعلى الاكتفاء بأحدهما أو عدم إفادة العموم، يكتفى بالأحمر.

والصحيح عندنا ذلك، لوروده مفسرا به في أخبار كثيرة [7] .

ويدل عليه أيضا عندهم قوله صلى اللََّه عليه وآله: «وقت المغرب ما لم يسقط ثور

(1) النور: 33.

(2) الزلزلة: 7.

(3) العاديات: 180.

(4) البقرة: 18.

(5) الكافي 6: 187باب المكاتب حديث 9، 10، التهذيب 8: 268حديث 975، وص 270 حديث 984، الوسائل 16: 99أبواب المكاتبة باب 1حديث 1.

(6) التهذيب 2: 253حديث 1001، الاستبصار 1: 257حديث 922، صحيح مسلم 1: 77 كتاب المساجد حديث 178، وسنن النسائي 1: 258كتاب المواقيت.

(7) الوسائل 3: 148أبواب المواقيت باب 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت