الشفق» [1] فإن الثور بالثاء المثلثة هو الثوران وروي بالفاء أيضا [2] ، وهو بمعناه وهما يدلان على أن المراد هو الأحمر.
ومنها: قوله تعالى {وَلِلََّهِ عَلَى النََّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [3] فقد قيل: إنه شامل للمستطيع بنفسه وبغيره، وهو المغصوب إذا وجد من يحج عنه.
ووجه تناوله لهما مع أن إقامة فعل الغير مقام فعل الشخص مجاز مبني على إعراب الآية.
وللنحاة فيها ثلاثة أوجه:
أحدها: أن المصدر وهو «حج» مضاف إلى المفعول، و «من» هو الفاعل، والتقدير: أن يحج المستطيع البيت.
والثاني: كذلك، إلا أن «من» شرطية. وجزاؤها محذوف، والتقدير: من استطاع إليه سبيلا فليفعل.
والثالث: أن «من» بدل من الناس، على أنه بدل بعض من كل، والتقدير: ولله على المستطيع من الناس حج البيت.
فعلى الأول يكون الحمل على الأمرين جمعا بين الحقيقة والمجاز، وعلى الثاني والثالث لا يكون جمعا بينهما، لأن قوله { «حِجُّ الْبَيْتِ» } صادق على الحج بنفسه وبغيره.
والأولى أن تناوله لهما من جهة العموم لا الاشتراك، مع أنه عندنا مروي صحيحا عن علي عليه السلام: «أنه أمر شيخا لم يحج وقد عجز عنه بنفسه أن يستنيب
(1) صحيح مسلم 2: 74باب أوقات الصلاة حديث 172، سنن النسائي 1: 260كتاب المواقيت.
(2) لسان العرب 4: 109، النهاية لابن الأثير 3: 478. (ثور)
(3) آل عمران: 97.