فهرس الكتاب

الصفحة 9448 من 14758

الحاسة، فلا تزعجهم الأصوات. فقال تعالى: {فَضَرَبْنَا على آذَانِهِمْ فِي الكهف سِنِينَ عَدَدًا} [الكهف: 11] .

أي: قُلْنا للأذن تعطّلي هذه المدة حتى لا تزعجهم أصوات الصحراء، وتقلق مضاجعهم، والله تعالى يريد لهم السُّبات والنوم العميق.

وفي قوله تعالى:

{وَجَعَلَ لَكُمُ السمع. .} [النحل: 78] .

هل توجد هذه الإدراكات بعد الإخراج (الميلاد) أم هي موجودة قبله؟ . . يجب أنْ نُفرّق بين السمع وآلته، فقبل الإخراج تتكون للجنين آلات البصر والسمع والتذوّق وغيرها. . لكنها آلات لا تعمل، فالجنين في بطن أمه تابع لها، وليست له حياة ذاتية، فإذا ما نزل إلى الدنيا واستقلّ بحياته يجعل الله له هذه الآلات تعمل عملها.

إذن: فمعنى:

{وَجَعَلَ لَكُمُ السمع ... } [النحل: 78] .

أي: جعل لكم الاستماع، لا آلة السمع.

وقوله:

{لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 78] .

تُوحي الآية بأن السمع والأبصار والأفئدة ستعطي لنا كثيرًا من المعلومات الجديدة والإدراكات التي تنفعنا في حياتنا وفي مُقوّمات وجودنا، وننفع بها غيرنا، وهذه النعم تستحقّ منا الشكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت