فهرس الكتاب

الصفحة 9849 من 14758

هذه الظروف، حيث سيبدو من الإنسان مَا لا يصح الإطلاع عليه إلا لأولاده وأقرب الناس إليه.

وَهَبْ أن الوالد المريض أو الذي بلغ من الكِبَر عتيًا يريد أنْ يقضي حاجته، ويحتاج لمن يحمله ويُقعِده ويُريحه، وينبغي هنا أن يقول الابن لأبيه: هَوِّن عليك يا والدي، وأعطني فرصة أردّ لك بعض جميلك عليّ، فلكَمْ فعلتَ معي أكثر من هذا.

وهو مع ذلك يكون مُحبًّا لوالده، رفيقًا به، حانيًا عليه لا يتبرّم به، ولا يتضجر منه، هذا هو القول الكريم الذي ينتقيه الأبناء في المواقف المختلفة.

فمثلًا: قد يزورك أبوك في بيتك وقد يحدث منه أنْ يكسر شيئًا من لوازم البيت، فتقول له في هذا الموقف: فِدَاك يا والدي، أو تقول: لا عليك لقد كنت أفكر في شراء واحدة أحدث منها. أو غيره من القول الكريم الذي يحفظ للوالدين كرامتهما، ولا يجرح شعورهما.

وكثيرًا ما يأتي المرض مع كِبَر السن، فترى الوالد طريحَ الفراش أو مشلولًا عافنا الله وإياكم لذلك فهو في أمس الحاجة لمن يُخفّف عنه ويُواسيه، ويفتح له باب الأمل في الشفاء ويُذكّره أن فلانًا كان مثله وشفاه الله، وفلانًا كان مثله وأخذ الله بيده، وهو الآن بخير، وهكذا.

ومع هذا، كُنْ على ذِكْر لفضل الوالدين عليك، ولا تَنْسَ ما كان عندهما حال طفولتك من عاطفة الحب لك والحنان عليك، وأن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت